حاجات قديمه

محطات فى حياة جورج سيدهم

في البداية أكدت لينا أن جورج غـ ـاب عن الفن منذ ما يقرب من 33 عامًا.

وليس منذ فترة مـ ـرضه فقط، فالفترة التي تعـ ـرض خلالها للمـ ـرض كانت منذ 23 عامًا فقط.

ولكن هناك فترة تو قف أخرى عند ما حـ ـرق مسرح الهوسابير بجميع مشتملاته.

حيث تعـ ـرض لأز مة قلـ ـبية شد يدة، وأجري جـ ـراحة على يد الدكتور مجدي يعقوب.

وكان في ذلك الوقت رئيس الوزراء على لطفي، وعلي الرغم من المطالبة بدعم المسرح بعد حـ ـرقه.

والأجهزة التي كان يبلغ ثمنها آلاف الجنيهات إلا أنه لم يكن هناك أي دعم وكانت هذه الفترة الأصعب في عمره.

هو أحد أباطرة الكوميديا في تاريخ السينما والمسرح، وواحد من ثلاثي أضواء المسرح الذين أبهروا الجمهور في فترة الستينيات والسبعينيات مع الفنانين سمير غانم والضيف أحمد.

وله بصمة كبيرة في السينما المصرية والعربية، وعلى الرغم من قدرته على الإبداع إلا أن المرض كان له دور كبير في توقفه عن الفن .

إنه النجم الكبير جورج سيدهم في حديث مع زوجته الدكتورة ليندا، وتحدثت عن الوجه الآخر له بعيدًا عن الفن، وكشفت العديد من المفاجآت.

وأضافت أنه بعد حريق المسرح وإجرائه لجراحة القلب افتتح مطعما للمساعدة في المعيشة، وأسماه “ميني مشوي” نظرًا لكونه طباخا ماهر.

مشيرة إلى أنه لو هناك برامج طبخ في تلك الفترة مثلما يحدث الآن كان جورج سيدهم سيكون رقم 1، ويتفوق على الجميع في الطبخ.

موضحة أنه كان يأتي بالتوابل من كل بلدان العالم، وأكدت ليندا أن جورج سيدهم لم يرث ثروة مالية كبيرة كما يتوقع البعض، ولكن ورث ثروة أغلى بكثير وهي حب الجمهور، وهو الأمر الذي يسعده كثيرًا أكثر من مال الدنيا.

أما عن عشقه لزملائه الفنانين فأوضحت أنه عاشق للنجم الراحل نجيب الريحاني، ومستحيل أن ينام وهناك فيلم به نجيب الريحاني حتى إذا أتي موعد نومه يؤجله من أجل استكمال الفيلم حتى نهايته.

وأشارت إلى أن هناك عددا من النجوم لا يستطيع مقاومة أعمالهم منهم الزعيم عادل إمام وأيضًا النجم فؤاد المهندس.

أما عن جيل الشباب فكانت المفاجأة هو متابعة الفنان كريم عبد العزيز لمعظم أعماله وتعلقه به، وإبداء إعجابه بأدائه لما يقدمه من فن هادف وراقي.

مشيرة إلى أنها تفاجأت مع نهاية عام 2018 باتصال هاتفي لشخص من طنطا يسأل عن الحالة الصحية لجورج، ويؤكد لها أن كل أهل طنطا يكنون كل احترام وحب للفنان.

وروي لها قصة لم تكن تعرفها وعلمتها من خلال هذا الشخص فقط، وهي أن جورج كان يحرص كل عام في مولد السيد البدوي على ذبح عجل، ويقوم بتوزيعه على أهل البلد وغير القادرين منهم.

وإن لم يقدر على الحضور بنفسه يرسل شخصًا ينوب عنه ويذبح العجل ويوزعه أيضًا مثلما كان يفعل، وأوضحت أن زوجها لم يأخذ حقه ونصيبه في الفن، ومع ذلك الأعمال القليلة التي قدمها أثرت في الجمهور وترك بصمة إنسانية قبل أن تكون فنية.

وكان يرفض أعمالا كثيرة عبارة عن أفلام مقاولات، وكان يقول نصًا «طالما يوجد عيش وملح أكله ولكن لا أعمل أفلام مقاولات» وبالفعل هناك الكثير من الورق والسيناريوهات ألقي بها في سلة الزبالة.

وعن مشاهدة أعماله أكدت أنه من الممكن أن يترك كل شيء حوله ويعيش بذاكرته مع العمل، ويتذكر كواليسه التي لا حدود لها والروح التي كانت توجد في كل أعماله بينه وبين زملائه الفنانين.

موضحة أنه كان في آخر مسرحياته عندما يذهب إلى البروفات يقول “كنت بنزل وكأني على موعد غرام وأنا نازل المسرح”، وأشارت إلى أنه كان يذهب قبل العمال، ويحافظ على المواعيد بدقة شديدة.

وكان مبدأه في الحياة “ألقي خبزك على وجه الماء ستجده ولو بعد حين” وكانت هذه شخصيته وهو الأمر الذي يلخص ما نحن فيه الآن.

ذكريات كثيرة جمعتهما إلا أنها نوهت إلى أنه شخص غير منفتح وملتزم تمامًا، وفي إحدى السنوات كان هناك برنامج يحمل عنوان “الفنان وزوجته” وكانت فكرته هو زيارة الفنان في منزله والتحدث معه برفقة زوجته.

ولكنه رفض تمامًا، وأكد للمذيع أن المنزل حرم مقدس على الرغم من المبلغ المالي الضخم الذي عرض عليه وقتها، إلا أنه أصر على عدم المشاركة في البرنامج.

أما حياته بعيدًا عن الفن فأكدت أنه شخص متواضع جدًا، وكان يشتري الخبز من الفرن بنفسه وجميع متطلباته من السوبر ماركت بمفرده، وكان وش الخير على السوبر ماركت، بسبب أن السوبر ماركت يمتلئ زبائن عندما يدخل ليس من أجل الالتفاف حوله ولكن من أجل الشراء.

وروت ليندا طقوس العيد بالنسبة له مؤكدة أنه يدعو الأسرة كلها فردا فردا بلا استثناء، وكان هناك شيف اسمه “يحيي” يأتي كل عيد والمطبخ كان يعمل 24 ساعة.

وكان ليل قداس العيد يحضره ويعود من الكنـ ـيسة وآخـ ـر عيد حضره بصـ ـحته كانت نادية لطفي ضمن المعزومين، وحضرت معه القداس أيضًا وسط تصفيق حا د، على الرغم من أنه ممـ ـنوع في الكنـ ـيسة إلا أن الحضور لم يستطيع تمالك نفسه من حبه للنجمين.

وأخـ ـيرًا أكدت دكتورة ليندا زوجة الفنان جورج سيدهم أنه متابع جيد للرئيس عـ ـبد الفتاح السيسي خطوة بخطوة، ويركز بنسبة 100% في خطاباته، وكان أثناء المظا هرات وأيام المخـ ـلوع محمد مرسي كان يرفع يده اعـ ـتراضًا على وجوده.
المصدر فيتو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق