حاجات قديمه

«أخـ ـطر جاسـ ـوسة في مصر»: مدير المخـ ـابرات المصرية الأسبق يكشف تفاصيل قصة «عبلة كامل»

بعض هذه التفاصيل والمعلومات الجديدة حول الحـ ـرب وكواليسها سردها مدير المخـ ـابرات الأسبق في كتاب صدر في القاهرة بعنوان «مقـ ـاتلـ ـون وجـ ـواسـ ـيس» للكاتب الصحفي شريف عارف، ونقلة مقتطفات منه «العربية».

ويكشف مدير المخـ ـابرات المصرية تفاصيل جديدة في واقـ ـعة القـ ـبض على أخـ ـطر جاسـ ـوسة إسـ ـرائيلية في مصر وهي هبة سليم.

موضحًا أن الاسم الحركي لها كان «عبلة كامل».

مشيرًا إلى أنه ورغم إحـ ـكام عمـ ـليات التأمين والسيطرة، فإن المخـ ـابرات الإسـ ـرائيلية كانت تسعى بكل جهد.

وبكل الوسائل إلى تجنـ ـيد أكبر عدد من الجـ ـواسيس للعمل لحسابها كعملاء خاصة بعد يونيو 1967.

كشف اللواء فؤاد نصار، مدير المخـ ـابرات الحـ ـربية المصرية، خلال حـ ـرب 1973، تفاصيل مهـ ـمة لخطة القبـ ـض على الجـ ـاسوسـ ـة الإسـ ـرائيـ ـلية هبة سليم.

التي تدخلت جولدا مائير رئيسة وزراء إسـ ـرائيـ ـل لإنقـ ـاذها من حـ ـبل المشـ ـنقة، وضغطت على الولايات المتحدة للتدخل وإقناع الرئيس السادات بالعـ ـفو عنها.

لكن السادات سارع بإعـ ـد امها، وتم إنتاج فيلم سينمائي عن قصتها بعنوان «الصعود إلى الهـ ـاوية»، قامت ببطولته الفنانة الراحلة مديحة كامل والفنان محمود ياسين.

Related image

يقول: «خلال فترة الإعداد للحرب، لاحظنا أن هناك خطابات بالحبر السري، يتم إرسالها إلى خارج مصر، وتمكنت عناصر المخابرات من اكتشافها، وبفحصها وجدنا فيها عددًا من الخطط الخاصة بتحركات القوات المسلحة والخطط التي ستقوم بتنفيذها في المستقبل القريب».

ويضيف: «على الفور ذهبت إلى المشير أحمد إسماعيل وأخبرته واستأذنته في مراقبة بعض الأشخاص وأراد الله أن يكشف هذا الجاسوس من خلال أحد الخطابات التي كان يرسلها».

ويكمل «نصار»: «قال الجاسوس بالحرف الواحد في أحد هذه الخطابات: (قمت بتركيب هوائي على سطح العمارة، وأستطيع الآن استقبال إشاراتكم وأوامركم، فأرسلوا الإشارة باللاسلكي».

ويضيف نصار: «بدأنا في حصر كل الأشخاص الذين يعلمون بهذه المعلومات وأي عمارة بها هوائي غير تقليدي يتم معرفة صاحبه وذات يوم كان هناك اجتماع في القيادة العامة للقوات المسلحة، بحضور الرئيس السادات فأخبره المشير أحمد إسماعيل بما حدث وبعد قليل وأنا في الاجتماع تلقيت اتصالاً من عناصر المخابرات لإبلاغي أنهم وجدوا الشقة المستهدفة».

ويتابع: «استدلت عناصر المخابرات سريعاً عن صاحب الشقة وكان يعمل مهندساً فطلبت من عناصرنا معلومات أكثر عن هذا الشخص، وأسلوبه ونمط حياته، فجاءت التحريات لتؤكد أنه مهندس مشهود له بالكفاءة في عمله وهو أعزب، ولكنه يحتسى الخمر، ويقيم بعض السهرات الخاصة في شقته».

يقول فؤاد نصار: «أبلغت الرئيس السادات والمشير أحمد إسماعيل بتفاصيل القصة وعندما تم استدعاؤه واجهناه بالخطابات المكتوبة بالحبر السري فقال: (أنتم عرفتم وخلاص) وتوالت اعترافاته حيث قال: (هأقول الحقيقة كاملة)».

وقال الجاسوس: «كان لدي علاقة بفتاة اسمها عبلة كامل، وكنت أريد أن أتزوجها، ثم وقع خلاف بين العائلتين، وتركت مصر وسافرت إلى فرنسا وكانت على اتصال بي، ومنذ فترة حضرت لزيارة مصر فأخذتها في رحلة إلى.

الإسكندرية وشاهدت الرادارات الخاصة بالقوات الجوية وفى النهاية أخبرتني أنها كانت تعمل في عمل صعب حيث أخذها اليهود وأعطوها شقة، وعينوها في شركة بمرتب مغرٍ ثم بعد ثلاثة أشهر فصلوها من.

عملها ثم عادت مرة أخرى لمدة شهرين، وقالوا لها هل تعرفين فلان الفلاني والمقصود أنا ؟ نحن نريد منه معلومات وقالت لي إن كل معلومات سيحصلون عليها سيقابلها مبلغ كبير فأغراني الكلام فقلت نعمل ثروة وبعدها أسافر إلى فرنسا وأترك مصر نهائيًا ونتزوج هناك».

ويضيف فؤاد نصار: «اتفقنا مع العميل الإسرائيلي على أن يعمل معنا، ونستغل جهاز اللاسلكي الذي بحوزته لتدعيمه بالمعلومات التي نريد توصيلها للعدو، والمثير أن هذا المهندس كان أحد المصادر المهمة جدًا التي بنيت عليها خطة الخداع المصرية لإسرائيل».

وعن طريقة سقوط عبلة رغم وجودها في فرنسا، يقول مدير المخابرات: «لقد علمنا أن والدها يعمل مدرساً في ليبيا، وكانت تحبه لدرجة الجنون، لأن أمها متوفاة، فأرسلت مجموعة من رجال المخابرات إلى ليبيا وقلت لهم دعوا أباها يقنعها بالعودة إلى ليبيا.

وكان هناك تعاون مع ليبيا وأخبروا والدها أن ابنته مشتركة مع مجموعة من الفدائيين في خطف طائرة، ومعرضة لأن تموت، فأرسل لها بأنه مصاب بمرض القلب وحالته خطيرة ويريد أن يراها قبل أن يموت وأرسلت عبلة تقول له إن هناك طائرة إسعاف ستأتي له.

بها أطباء وستأخذه إلى فرنسا للعلاج، وعندما أخبروني بذلك قلت لرجالنا دعوه يدخل المستشفى ويمنع عنه الزيارة بأمر من الأطباء ويخبرون ابنته أنه ممنوع من الحركة أو الزيارة».

Image result for ‫هبة سليم‬‎

المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق