حاجات قديمه

تـ ـرك ثـ ـروة ضخـ ـمة وامتـ ـلك 15 منزلاً للبـ ـغاء : قصة أشـ ـهر «قـ ـواد» في القـ ـرن العشرين

هكذا وصفَ حكـ ـمدار بو ليـ ـس القاهرة، «راسيل»، أشهر قـ ـوّاد في القرن العشرين، «إبراهيم الغربي».

وأضاف: «كان لهذا الرجل سلـ ـطة مذهلة في البلاد امتد نفـ ـوذه ليس فقط في عالم الدعـ ـارة.

ولكن أيضا في محيط السياسة والمجتمع الراقي، كان شراء وبيـ ـع النـ ـساء في كل من القاهرة والأقاليم في يده تمامًا، ولم يكن قراره بالنسبة للسعر يقبل المناقشة».

«نوبي ضخم الجثة سمين، كان يشاهد كل مساء جالسًا علي مقعد خارج منازله بشارع عبدالخالق واضعًا ساقًا علي ساق مرتديًا ملابس النساء، كان يجلس كالصنم الأبنوسي الصامت.

ويخرج في العادة يدًا مغطاة بالمجوهرات ليقبلها أحد المارة من المعجبين، أو معطيًا أمرًا صامتًا لأحد أتباعه من الخدم».

شبّه حكمدار بوليس العاصمة في الفترة بين «1918-1946»، حواري وأزقة حي البغاء في القاهرة في العشرينيات من القرن الماضي.

بحديقة الحيوان حيث مومساته المدهونات بالألوان يجلسنّ كالوحوش في انتظار الضحية خلف القضبان الحديدية لنوافذ المواخير الواقعة في الطوابق الأرضية من المباني.

ظلّت لائحة بيوت العاهرات معمولا بها فيما يتعلق بهذه الحرفة حتى عام 1949، على أنه ينبغى الإشارة إلى أن حرفة البغاء وما يتصل بها من حرف قد تعرضت خلال الفترة موضوع الدراسة لبعض المتاعب التى لم تصل إلى حد الحظر.

عُرفت «القوادة» بأنها التحريض على البغاء «من حرضه لأ وسار في ركابه»، وبالفعل وفقًا لحكم إحدى المحاكم المصرية فهو التأثير في نفس من يوجه إليه لارتكاب أمر بذاته وإقناعًا بوجوب فعله.

أو هو إقناع شخص والتأثير عليه لارتكاب فعل من أفعال الدعوة أو الفجر بحيث لا يجد أمامه مفرًا من ذلك، وبالنسبة لأشهر قواد «الغربي»، هو رجل جاء من أسوان.

بدأ حياته بافتتاح بيت للبغاء العلني في بولاق، افتتح عام 1896 منزلًا كبيرًا في منطقة الوسعة لتشغيل المومسات وألحق به مقهى بلدية للرقص.

Image result for ‫الدعارة زمان‬‎

وفي عام 1912 أصبح «الغربي» يمتلك 15 منزلا للبغاء في حي الأزبكية وتعمل لديه 150 فتاة يمارس عليهن كل الصلاحيات. مع حلول عام 1916 أصبح الغربي «ملك الوسعة» وامتد سلطانه في عالم الدعارة إلى خارج القاهرة.

وفي منتصف 1924، سُجن «الغربي» 5 سنوات أشغال شاقة، ووجدت الشرطة وراءه 156 سوار ذهب خالص، وكمية من الزمرد والماس وتاج وصلت قيمته لـ 3000 جنيه، لكنهُ مات في 15 أكتوبر 1926.

وآنذاك، لم يرد في أى لائحة أو قانون ما يستوجب عقاب القواد حتى عام 1949، فقط فإن القانون 24 لسنة 1923، اعتبر قوادى النساء العموميات من المتشردين وأخضعهم للإنذار بتغيير أحوال معيشتهم في مدى عشرين يومًا، وإلا قدموا للقضاء الذى يحكُم بالحبس لمدة لا تزيد على 3 أشهر، والوضع تحت مراقبة البوليس لمدة لا تزيد على سنة واحدة.

Image result for ‫الدعارة زمان‬‎

وفي قانون عام 1951، ركّز القانون مواده الخمس عشرة على عقاب «التحريض، المساعدة، التسهيل، الاستخدام، الإستدراج، الإغواء على ارتكاب الفجور أو الدعارة، المعاونة على ممارسة الدعارة، استغلال بغاء أنثى أو فجور ذكر، فتح أو إدارة محل للفجور أو الدعارة أو المعاونة في إدارته، وتأجير أو تقديم منزل أو مكان يُدار للفجور أو الدعارة، استخدام مستغل أو مدير المحل العمومى لأشخاص ممن يمارسون الفجر أو الدعارة».

وهذا ما يعني أن قانون 1951، اهتم بمعاقبة القوادين باعتبارهم المستفيدين من بغاء النساء وفجور الرجال، كما كان متأثرًا أيضًا بالفكر السائد لدى المنظمات الدولية التى كانت ناشطة في ذلك الوقت من أجل البغاء.

صورة ذات صلة

وفي كتاب «مجتمع القاهرة السري»، ذكر الكاتب، عبدالوهاب بكر، أن القواد كان يتعيّش من كسب المومس من بغائها، ولا يدفع لها أجرها كاملاً، بل يستقطع منه نسبة كبيرة مقابل الخدمات التى يؤديها لها، وقد لا يدفع أجرا للمومس لأن نصيبها في الربح، تكون قد استهلكته في خدمات صحية أو قانونية أو نفقات للملبس أو المأكل.

وقد عثرت الشرطة أثناء تفتيشها منزل أحد كبار القوادين وتجار الرقيق الأبيض عام 1923، على أكوام من «الدُقة»، «البصل»، و قدورًا من «المش»، وتبين فيما بعد أن هذا هو ما يقدمه القواد لمومساته اللاتى يحتجزهن في بيوته المُخصصة للدعارة.

وفي عالم البغاء، كان يتنافس القوادون للحصول على فتيات بعضهم، وفي هذه الحرب يستخدمون الأسلحة البيضاء، ماء النار، والزجاجات المملوءة بالزيت والكيروسين لإشعال الحرائق من أجل الاستيلاء على مومسات بعضهم.

فى يوم 26 مارس 1938، قامت الحملات ضد البغاء، حتى تم تجريم هذا النشاط عام 1949، وذلك من خلال سلسلة من المقالات فى الصحف، ومع انعقاد أول برلمان مصر عام 1924 أرسل النواب طلبا يقترح فيه العمل على إلغاء البغاء رسميا فى مصر، ولاقت الحملة تجاوبا فى المحافظات، وكان مجلس محلى بنها أول من قرر إلغاءه، لكن الداخلية رفضت، وتلتها بعد ذلك محافظات أخرى.

المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق