حاجات قديمه

ابنته دفـ ـنت معه بسـ ـبب الإشـ ـعاع : القصة الكاملة لرجـ ـل إطـ ـفاء «تشـ ـيرنـ ـوبل»

عاش الزوجان في مدينة نو وية في بريبـ ـيات، بالقرب من الحدود الأوكرانية-البيـ ـلاروسـ ـية.

عندما تم استدعاء «فاسيلي» إلى تشـ ـيرنـ ـوبل، وبمجرد وصوله اعتقد أنه كان يتصـ ـدى لحـ ـريق في السـ ـقف .

غير مدرك أن المـ ـفاعـ ـل ينـ ـشر الإشـ ـعاعات الممـ ـيتة، إذ ذهب جميع رجال الإطـ ـفاء في زيهم المعتاد.

دون ارتـ ـداء الحـ ـماية الكيـ ـماوية أو أي شيء سوى طبـ ـقة من الملابس ضد جـ ـرعة لا يمكن تصـ ـورها من الإشـ ـعاع.

أثار المسلسل التلفزيوني «تشيرنوبل» ضجة كبيرة في الآونة الأخيرة عقب عرضه، بسبب تناوله لأحداث انفجار المفاعل النووي الذي يحمل نفس الاسم، والتي وقعت في ثمانينيات القرن الماضي، ونتج عنها العديد من الضحايا، أبرزهم شخصية رجل الإطفاء فاسيلي إجناتنكو، 25 عاما، أحد أوائل الحاضرين في الموقع بعد انفجار المفاعل الرابع، مما أدى إلى إصابته بأذى مروع رقد على إثره في المستشفى، فيما بذلت زوجته «ليودميلا»، 22 عاما، قصارى جهدها لتهدئته ورعايته، وهما في انتظار أول مولود لهما.

تأثر مشاهدو المسلسل بقصة «ليودميلا» التي رويت كيف توفيت طفلتهما بعد 4 أيام فقط من الولادة، ولكن القصة الحقيقية أكثر إيلامًا مما ظهرت، بحسب صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية.

تم نقل «فاسيلي» إلى المستشفى المحلي، فيما لم يسمحوا لزوجته الدخول إلى الجناح في البداية، وكان عليها أن تبكي وتتوسل لرجل الأمن، وتقول «ليودميلا»: «أتذكر الصدمة والألم عندما رأيت زوجي الجميل يشبه الوحش الدموي».

تستعيد الزوجة تلك اللحظات البائسة التي جمعتها بزوجها عقب إصابته «طلب مني أن أعطيه مرآة، توسل وتوسل وأخيرًا استسلمت، ثم صرخ وأنا بكيت، نظرت إلى الرعب على وجهه، وأردت تخفيف آلامه، واعتقدت أن بإمكاننا التغلب عليه، وأن حبنا كان أقوى من الإشعاع».

كان «فاسيلي» يعاني من فوضى في تقشير البشرة، فيما طمأنها الطبيب مشيرًا إلى أنه من المحتمل أن يكون تسمم قليلًا بعد استنشاق الكثير من الدخان، وكل ما عليه فعله تناول كوب من الحليب، ولكن بعد ذلك تم نقله إلى مستشفى موسكو رقم 6 حيث تم وضعه في غرفة الضغط وإجراء عملية زرع نخاع العظام، والتي باءت بالفشل، وأخبر الأطباء حينها زوجته أنه كان مشعًا، وحذروها من المضي قدمًا في الولادة بسبب احتمالية انتقال الإشعاع لها أثناء مكوثها القصير معه في المستشفى، وفقًا لـ«ديلي ميل».

ولكن انهار كل شيء حينما تم استدعاء أُسر رجال الإطفاء للقاء الرئيس آنذاك ميكائيل جورباتشوف وقال حينها: «الاتحاد السوفييتي بأكمله فخورًا للغاية بأزواجكم وأبنائكم، إنهم أنقذوا العالم بأسره من كارثة نووية، ولكن أنا أسف أن أقول هذا، إنهم يموتون».

أنجبت «ليودميلا» طفلة بعد 4 أشهر، لكنها توفيت في بضعة أيام بسبب مشاكل في القلب، وألمح المسلسل التلفزيوني أن المولود أنقذ والدته عن طريق امتصاص الإشعاع أثناء تواجده في الرحم، وتم دفنها في موسكو بجوار والدها، في قبر خرساني لاحتواء الإشعاع».

وفي لقاء نادر بالتلفزيون الأوكراني أشارت «ليودميلا» أن الطبيب كان يحاول إيصال الرسالة لها بحالة زوجها، وأن نظامه العصبي المركزي تأثر بنسبة 100% بالإشعاع، بالإضافة إلى نخاع عظامه، لكنها كانت في الثانية والعشرين من عمرها، وتحب زوجها بجنون ولم تصدق سوى أن ذلك تسمم دخاني. وتؤكد أنه لا يوجد يوم إلا وتفكر به وبابنتها.

المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق