حاجات قديمه

أسـ ـرار عـ ـلاقة الجـ ـفاء بين الصغيرة والسندريلا :أحيت حفلا بعد رحـ ـيل شقيقتها مباشرة وند مـ ـت علي جفـ ـائها مع شقيقتها

ولدت نجاة الصغيرة في القاهرة، لوالد يعمل “خطاط” ويدعى محمد كمال حسني البابا .

وكان من دمشق لكنه ها جر إلى مصر في شبابه حيث تزوج بوالدة نجاة مصرية الجنسية.

حياتها

عاشت نجاة الصغيرة حياة ثرية، حققت فيها العديد من النجاحات.

سواء على مستوى السينما أو الأغنيات التى كانت تقدمها فى الحفلات، وتعلقت “الصغيرة” بأغاني أم كلثوم.

تحدثت عنها الكاتبة رحاب خالد في كتابها “نجاة الصغير”، قائلة”كانت نجاة تقلد أم كلثوم في الخطأ حتى جاء يوم واصطحبها شقيقها إلى معهد الموسيقى العربية، وهناك أدهش بصوتها عندما سمعها مدير معهد الموسيقي عند غنائها «أراك عصي الدمع » وقرر بعدها أن تكون مفاجأة حفلة المعهد.

بدأت الصغيرة مرحلة جديدة في مشوارها الفني، حيث كان بيت والدها معروفًا باسم «بيت الفنانين»، فابنه عز الدين حسني هو ملحن موسيقي، وقد درس شقيقته نجاة الموسيقى والغناء، وابنه الآخر سامي حسني يعزف على آلة التشيلو، وهو كذلك مصمم مجوهرات وخطاط.

زيجاتها

تزوجت «نجاة » مرتين كان زواجها الأول في سن مبكرة تحديدًا في عام 1955، كانت بعمر 16 عاما من «كمال منسي» الذي كان صديقًا لشقيقها، ثم انفصلت عنه عام 1960.

ومن ثم تزوجت مرة أخرى في عام 1967 من زوجها الثاني المخرج «حسام الدين مصطفى»، إلا أنّها انفصلت عنه بعد مدة قصيرة ولم تتزوّج منذ ذلك الحين، حيث تشير التقارير الإعلامية إلى أنها اتّخذت قرارًا بتكريس حياتها لتربية طفلها الوحيد «وليد» من زواجها الأول.

أعمالها السينمائية

رصيد نجاة في السينما، 13 فيلمًا سينمائيًا على مدى 30 عامًا، ثم اعتزلت تصوير الأفلام في عام 1976 عن عمر يناهز 37 عامًا، وكل أفلامها تحتوي على أغاني لها.

وأشهر وأبرز هذه الأفلام: «فيلم هدية»، مع عزيزة أمير ومحمود ذو الفقار، وفيلم «بنت البلد» مع إسماعيل ياسين، وفيلم الشموع السوداء مع أحمد رمزي وأحمد مظهر، وفيلم «شاطئ المرح» مع صالح سليم وفؤاد المهندس، وفيلم «سبعة أيام في الجنة مع حسن يوسف، وفيلم «ابنتى العزيزة» مع حسن يوسف وعادل إمام عام.

الجوائز التي حصلت عليها

حصلت الفنانة نجاة الصغيرة على العديد من الجوائز منها: وسام من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ووسامين من الرئيسين التونسيين الحبيب بورقيبة، وزين العابدين بن علي.

وبعد اعتزالها حصلت على جائزة الشاعر الإماراتي سلطان بن علي العويس، وكان عنوان الجائزة «هؤلاء أسعدوا الناس» وقدمت في دبي، كما حصلت نجاة على الميدالية الذهبية.

أسرار علاقة غامضة جمعت الأختين، نجاة الصغيرة، وسعاد حسني، منذ ولادتهما وحتى رحيل “السندريلا” في 21 يونيو 2001، عن عمر ناهز 58 عامًا.

بداية هادئة في منزل الخطّاط

قبل الخوض في سرد تاريخ العلاقة بين نجاة وسعاد، لا بد من تفنيد لشجرة العائلة التي قد تبدو متشابكة لدى البعض، فسعاد حسني لديها 16 أخا وأختا، منهم شقيقتان فقط هما: “كوثر وصباح”.

أما البقية يتوزعون بين إخوة من الأب فقط أو الأم فقط، ونجاة الصغيرة هي أخت سعاد حسني من الأب فقط، واسمه “محمد كمال حسني البابا”
.
الذي انفصل عن والدة “نجاة” ليتزوج من آخرى -التي صارت فيما بعد أم سعاد حسني- ومن هنا كانت بداية علاقة مضطربة بين نجاة وسعاد، على اعتبار أن أم سعاد أخذت مكان أمها.

لمس الأب الذي كان يعمل خطاطًا معالم الموهبة الفنية في ابنتيه “نجاة وسعاد”، فبدأ بدعم نجاة وتعليمها الغناء والموسيقى، ثم أسند إلى شقيقها الأكبر “عز الدين” مهمة تعليمها فنيً.

حتى قدمها للمرة الأولى للجمهور في حفل وزارة المعارف لعام 1945، ولم يكن عمرها قد تجاوز التاسعة بعد، ليستمع الجمهور إليها وينبهر بموهبتها وقدرتها على أداء أصعب أدوار كوكب الشرق أم كلثوم.

اصطحبها الوالد “حسني” ذو الأصول السورية إلى دمشق، ضمن فرقة “فريد غصن” الموسيقية، وبعد عودتها لفتت أنظار موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب الذي قرر تبنيها فنيًا، ومن ثم تهافت عليها مخرجو السينما لإشراكها في أفلامهم، وكان أولها فيلم “هدية” عام 1947، أي أنها كانت لا تزال طفلة.

وفي ذلك الوقت كانت تحب سعاد الذهاب مع أختها التي تكبرها بخمسة أعوام للحفلات ومواقع التصوير، كما أنها شاركت في عمر الثالثة ببرنامج “بابا شارو” في الإذاعة المصرية، ولم يكن الاتفاق على أن تغني سعاد، ولكن انفصال والدتها عن والدها، وزواجها من آخر يدعى “عبد المنعم حافظ”، كان له دور في خروج تلك الموهبة المتفجرة إلى النور.

نجاة ترفض القسمة على 2

بعد انفصال والدة سعاد عن والدها “محمد كمال”، كانت “نجاة” قد بدأت تتحسس طريق النجومية، وسرعان ما دب الخلاف بينها وبين والدها الذي سبق وأن دعمها، مما اضطرها إلى ترك منزل الأسرة، واتخذت مع شقيقها مسكنًا خاصًا في حي الزمالك.

وعلى الصعيد الآخر اكتشف الشاعر عبد الرحمن الخميسي، موهبة “سعاد”، إذ كان صديقًا لزوج أمها “عبد المنعم حافظ”، الذي كان يعمل مفتشًا بوزارة التربية والتعليم، وقدمها الشاعر في مسرحيته “هاملت” لشكسبير في دور “أوفيليا”، وسرعان ما ضمها المخرج هنري بركات، لفريق عمل فيلم “حسن ونعيمة”، عام 1959، وقت أن كان عمرها 16 عامًا.

أقامت “نجاة” الدنيا ولم تقعدها بعد أن بدأت أختها الغناء في أفلامها مثل: “صغيرة على الحب، خلي بالك من زوزو، أميرة حبي أنا، وقيل إن “نجاة” كانت تعلم كما يعلم الجميع أن أختها “سعاد” تفوقها جمالاً ودلالاً وخفة دم، وخافت أن تتحول سعاد إلى مطربة أيضا، خاصة وإنها تملك صوتا جميلاً ومؤديا، وبهذا تسرق منها النجومية.

وبسبب غيرة نجاة الصغيرة وأنانيتها كما ادعي بعض المقربين من العائلة فقد توترت العلاقات بين الأختين وتحولت الأخوة إلى عداء وكره وجفاء، وعن تلك السنوات التي جمعتهما معا في الوسط الفني.

قال محمود مطر الصحفى والصديق المقرب لكل من نجاة الصغير وسعاد حسنى: “سعاد طول عمرها بتتكلم عن نجاة بشكل كويس جدا، لكن نجاة بسكوتها حتى وقتنا الحالى أعطى فكرة إنها بتحقد وبتغير من سعاد حسنى بسبب إن أم سعاد أخدت مكان أمها وبسبب نجاح سعاد لما غنت فى الأفلام”.

مشروع فيلم لم يكتمل

سألوا نجاة الصغيرة عن سر توتر العلاقة بينها وبين أختها سعاد حسني، فصرحت لمجلة “الموعد”، عام 1968، بأنها تستعد للقيام بفيلم مشترك مع سعاد.

وستؤديان خلاله دوري شقيقتين تغني إحداهما من أجل إسعاد الأخرى وتوفير نفقاتها بل وتضحي بنفسها وتستعذب التضحية في سبيل إنقاذ شقيقتها من المواقف المتأزمة التي تمر بها.

وخلال تلك الفترة سافرت “نجاة” إلى بيروت لشراء أحلى الأزياء والقبعات من أجل الفيلم، وعلقت على ذلك مجلة “الموعد” بقولها: “يبدو أن الحب القائم بين نجاة وسعاد لن يكون حائلًا دون قيام تنافس بينهما أثناء التمثيل.

بحيث تعطي كل واحدة منهما جهد الطاقة لتسترعي الانتباه إليها دون أن يؤثر هذا السباق على أخوتهما المتينة وحبهما المتناهي”، ولكن توقف المشروع ولم يخرج إلى النور لأسباب مجهولة حتى هذا الوقت.

دموع الندم

وقع خبر رحيل السندريلا سعاد حسني كالصاعقة على رؤوس العاملين بالوسط الفني، لكن الغريب هو ما فعلته أختها “نجاة” بعد رحيلها مباشرة، والذي ذكره نجل شقيق “الصغيرة” محمد جلاء، في تصريحات صحفية لمجلة “الشباب” .

حيث قال: ” بعد موت سعاد نجاة عملت تصرفات غريبة كده مثل الحفلة اللى طلعت فيها بعد موت سعاد على طول بالرغم من انها اصلا كانت مختفية عن الأنظار، وفجاة اعتزلت وارتدت الحجاب ودخلت فى قوقعة لوحدها وأصبحت اكثر تقربا من الله وأصبحت تزور مساجد الأولياء”.

تفسير الحالة الغريبة التي كانت عليها “نجاة” بعد رحيل أختها “سعاد” أوضحه الصحفي محمود مطر بقوله: “نجاة دخلت فى حالة اكتئاب بعد موت سعاد حسنى ليس بسبب حزنها عليها ولكن لأنها شعرت بالذنب تجاهها، فأصبحت أكثر شكا ووسوسة وتردداً فى اتخاذ القرارات بسهولة”.

متى تتكلم؟

آخر ظهور إعلامى للفنانة نجاة الصغيرة كان فى شهر ديسمبر 2006، من خلال جريدة “البيان الإماراتية” وبعد محاولات مستميتة، فعلاقة نجاة بالصحافة يشوبها التوتر منذ بدايتها مع الفن، فهى لا تقبل إجراء أى حوارات صحفية،.

رغم تصاعد حدة تصريحات أخت سعاد حسني من والدتها “جانجاه” تجاهها، فحينما سُئلت الأخيرة عن سر اختفاء “نجاة” طوال السنوات الماضية قالت: “روحوا اسألوها، أنا مش عايزة أعرف عنها حاجة ولا عايزة أعرفها، وهي مش أختي فعلًا، لا من عصبي ولا من رحمي، فلماذا أكلمها أو أعتابها؟”.

والسؤال هنا متى تتكمل الصامتة نجاة الصغيرة لتدافع عن نفسها وتوضح حقيقة العلاقة التي جمعتها بأختها، فهل كانت علاقة جيدة لوثتها الغيرة الفنية؟ أم كانت علاقة متوترة منذ اليوم الذي ذهب فيه والدها للزواج من أم سعاد حسني؟ وهل حقًا هي نادمة على سنوات الجفاء في حق “السندريلا”؟

المصدر نجوم مصرية و التحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق