حاجات قديمه

قصة زواج فردوس محمد

اشتهرت الفنانة فردوس محمد، بتقديم دور الأم، حتى لقبت بـ”أم السينما المصرية”.

وكانت تقدمه طوال الوقت ببراعة وإبداع، وكانت تتميز بالتزامها الشديد في العمل والمواعيد.

قدّمت أول عمل مسرحي لها عام 1927، من خلال مسرحية «إحسان بك»، مع فرقة «أولاد عكاشة» التي صارت واحدة من أعضائها.

كما عملت مع فرق إسماعيل يس وعبد العزيز خليل ورمسيس وفاطمة رشدي.

رغم مرور 57 عامًا على فيلم «سيدة القصر»، الذي قدمته الفنانة فاتن حمامة برفقة زوجها في ذلك الوقت عمر الشريف، إلا أنه مازال الجميع يضحك حتى الآن على «الإفيه» الشهير الذي قالته «أم السينما المصرية».

فردوس محمد، حين دعاها استفان روستي للرقص، قائلًا: «مدام، تسمجيلي بالرقصة دي؟»، فأجابت بكل ثقة: «وماله يا خويا ماترقص هو حد حايشك؟»، فما كان منه إلا أن قال: « طب ثانية واحدة‏ أتحزم وأجيلك‏».

ربما يكون «الديالوج» الموجود هذا المشهد واحدًا من أهم «الألشات» في السينما المصرية، قبل أن تعرف السينما في الأساس ما هو «الألش».

هكذا كانت فردوس محمد، كما كانت في الفيلم، سيدة طيبة غير مخادعة، لا تعرف تلوين الحديث، وليست جيدة في القيام بالمظاهر الكاذبة، لكنها كانت فنانة لها العديد من الأدوار الفنية التي برعت فيها، واستطاعت اقتناص لقب «أم السينما المصرية» بسبب تميزها في أدور الأم.

وتزوجت «فردوس» مرتين، انتهت الأولى بالطلاق، أما الثانية فكان لها واقعة شهيرة، رصدتها جريدة الأهرام، عام 2011، وصفتها بـ«العجيبة»، وصنفتها بأنها يمكن أن تدخل تحت بند «مواقف وطرائف».

وتبدأ القصة بعدما انضمت «فردوس» إلى فرقة فوزي نجيب، التي كانت تقدم العديد من العروض المسرحية في الأربعينات، وذات مرة تلقت الفرقة دعوة للمشاركة في أحد حفلات فلسطين وتقديم عروضها هناك، ووافق «نجيب» على سفر الفرقة ووجد في ذلك أهمية كبيرة، لكن ثمة مشكلة تتعلق بممثلة لديه واجهته أثناء الإعداد للسفر.

كان القانون في مطلع الأربعينات لا يسمح بسفر الفنانات غير المتزوجات إلى الخارج، وهو ما كان يمنع «فردوس» من السفر مع الفرقة، رغم أنها عمود رئيسي بها وكانت تقدم دور هام ضمن أحداث المسرحية، وشعرت الفرقة أنها في مأزق لأنها لا تستطع حتى استبدال «فردوس» بأخرى، لكن فوزي نجيب وجد حلًا.

اقترح «نجيب» على «فردوس» أن تتزوج صوريًا من أحد أعضاء الفرقة حتى تتمكن من السفر، فوافقت على الفكرة وتزوجت المونولوجست والفنان محمد إدريس، الذي كان معها في العرض، وتم الزواج وسافرت الفرقة ومعها «فردوس» إلى فلسطين.

وأثناء أحد العروض، شعر «إدريس» أنه يحب «فردوس» وأنه يريد أن يتزوجها بشكل حقيقي.

وفوجئت به في أحد ليالي عرض المسرحية يتقدم إليها ويطلب منها الزواج، فوافقت، وتم الزواج وأقاموا حفل زفاف مع أعضاء الفرقة.

وتحولت القصة الصورية إلى حقيقية، واستمر الزواج 15 عامًا انتهت بوفاة «إدريس».

المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق