حاجات قديمه

قصه علي بن عز الدين أيبك

ظلت بمصر بمنأى عن خطـ ـر التتار، لكنها لم تسلم من أذ ى التفرق والتكا لب على الحكم

أخـ ـطأ الكثير من المسلمين عندما اعتقدوا أنه بزوال الخـ ـطر عقب رحـ ـيل الحملة الصليبـ ـية السابعة عن مصر في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب.

فلقد كان هناك خـ ـطر بدأ يظهر ويتشكل من أواسط آسيا

وهو التتار الذي أهـ ـلك الحرث والنسل بكل بلاد المسلمين، وأزال حكا ما وبلادا وأجهض كل شيء في طريقه.

اختلفت شجر الدر مع توران شاه وانتهى الأمر بقتله، كما قُتل أقطاي.

وانقلبت هي على عز الدين أيبك، لتثأر زوجته منها وتقتلها برفقة نساء عن طريق القباقيب.

ويتولى ابنها الصغير حكم مصر وتكون هي وصية عليه لمدة سنتين ونصف.

إلى أن يُعزل من حكم مصر لقرب خطر التتار منها بعد أن تمكن من إزاحة الخلافة العباسية بـ العراق.

في 1 يناير من عام 1259 قرر الأمراء المماليك عقد اجتماع في قلعة الجبل.

وكان يخيم على الجميع سخطا كبيرا، كون أن التتار صاروا مثل السرطان، والمنصور نور الدين علي بن عز الدين أيبك يتسم بضعف شديد، ووالدته تتحكم في مقاليد الأمور.

وظل الجميع يفكر ماذا سيكون مصير الدولة التي تحكمها زوجة أستاذهم الأكبر، فقرروا على الفور خلع نور الدين علي بن أيبك من الحكم .
واحتجازه مع أمه وأخيه قليج قان بداخل برج القلعة ليتولى بعد ذلك قطز مقاليد الأمور ويتمكن فيما بعد من إلحاق الهزيمة الفادحة بالتتار في موقعة عين جالوت.

كان نور الدين علي بن أيبك، وُلِد في القاهرة عام 1242 م ولم يبرز اسمه سوى عندما تولى حكم مصر لمدة سنتين ونصف من سنة 1257م إلى سنة 1259م.
وكان لا يهتم سوى بتربية الحمام وصراع الديوك وركوب الحمير داخل قلعة الجبل، كما ذكر المقريزي في “السلوك”.

وبرغم أن نور الدين علي بن أيبك لا يُعرف سوى في موقف العزل، ولم يتم تجسيده فنياً إلا في دور شهير بفيلم وا إسلاماه .

إلا أن الكتب التاريخية العتيقة ذكرت له نهاية صاد مة، فبعد عز له بوقت كبير تم إرساله مع أخيه وأمه إلى دمياط، ومنها إلى الأراضي البيزنطية.

عند منطقة أشكري، وعندما شب ووصل لمرحلة الرجال أعلن تنصـ ـره وسمى نفسه باسم ميخـ ـائيل بن أيبك، وظل هكذا إلى أن تو في، وبرغم صد مة المعلومة التي ذكرها الذهبي في كتاب “سير أعلام النبلاء” نقلا عن كلام أخيه له.

إلا أن ابن إياس خالف ذلك ورأى أن نور الدين علي بن أيبك ظل بمصر ومـ ـات بها سنة 700 من الهجـ ـرة.
المصدر مصر زمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق