حاجات قديمه

محطات فى حياة رياض القصبجي

بدأ الفنان رياض القصبجي حياته كمـ ـسـاريًا بالسكة الحـ ـديد، ثم أصبح عـ ـضوًا بجماعة التمثيل الخاصة بالسكة الحـ ـديد.

قبل أن يلتـ ـحق بفرقة أحمد الشامي المسرحية، والتي كان غالبية أعضـ ـائها من الهواة.

عمل في فرقة على الكسـ ـار وجورج أبيض وإسماعيل ياسين. وكانت بدايته في السينما في فيلم “سلـ ـفني 3جنيه”.

وقال ابنه فتحي القصبجي إنه تقاضي عن هذا الدور 50 قرشًا.

في ربيع عام ١٩٦٢، يجلس المخرج حسن الإمام في «البلاتوه» خلف الكاميرا أثناء تصويره فيلم «الخـ ـطايا».

وأمام الكاميرا وقف «الشاويش عطية» يهيئ نفسه فرحًا بمواجهة الكاميرا التي طال ابتعاده عنها، واشتياقه إليها ومضت لحظة سكون.

قبل أن ينطلق صوت «الكلاكيت»، وفتحت الكاميرا عيونها علي «الشاويش عطية» الذي بدأ يتحرك مندمجًا في أداء دوره.

وفي لحظة سقط  «الشاويش عطية» أمام عبـ ـدالحليم حافظ، بطل الفيلم وقتها، وانهمرت الد موع من عينيه، وهم يساعدونه علي النهوض ويحملونه بعيدًا عن البلاتوه.

وعاد إلي بيته حز ينًا، وكانت تلك آخر مرة يدخل فيها البلاتوه، وآخر مرة يواجه فيها الكاميرا.

رياض القصبجي.. كمساري القطار الذي نادته السينما.. طيب القلب قاسي الملامح، فنان بالفطرة، أدواره نحفظها عن ظهر قلب، «إفيهاته» لا تنس.

من الفنانين القلائل الذي استطاع أن يخلق لنفسه شخصية فنية خاصة به رغم أنه لم يقدم أدوار البطولة في حياته، لكن صانع البهجة عاش مأساة كبيرة في أيامه الأخيرة .

حيث أصيب بشلل نصفي في الجانب الأيسر نتيجة ارتفاع ضغط الدم ولم يستطع أن يغادر الفراش ولم يستطع أيضا سداد مصاريف العلاج، ولكي تكتمل فصول المأساة، لم تجد أسرته ما يغطي تكاليف جنازته.

ونرصد  في ذكرى وفاة «الشاويش عطية»، 53 معلومة عن رياض القصبجي.

53. ولد رياض محمود حسن القصبجي في 13 سبتمبر 1903، وجاء في البيانات الموجودة في جواز سفره أن طوله 185 سنتيمترا، وعيناه كانتا سوداوين وشعره أسود، وأنه ولد لأب وأم مصريان، وفقا لمجلة «أخبار النجوم».

52. نشأ «القصبجي» في مدينة جرجا بمحافظة سوهاج في أسرة متوسطة الحال.

51. هرب من الصعيد إلى الإسكندرية خوفا من الثأر، وبالصدفة، كان يسكن لفترة من حياته أمام منزل الشخصيتين الحقيقيتين «ريا، وسكينة» في الإسكندرية قسم اللبان.

50. رغم ظهوره في معظم أدواره بروح الفكاهة، أو الأسلوب الحاد للرجل الشرير صاحب الملامح الغليظة، لكن قال عنه أصدقاؤه وأهله وجيرانه إنه كان طيب القلب بريئا كبراءة الأطفال، شديد الحنان وكثير العطف علي المحتاجين، عكس ما كانت تظهره الأفلام.

49. لم يلتحق بالمدارس، حيث عمل محصلًا «كمساري» في السكة الحديد، ولأنه كان يعشق الفن والتمثيل، اشترك في جماعة التمثيل الخاصة بالسكة الحديد وأصبح عضوا بارزا فيها، لكن هذه الجماعة لم ترض طموحه الفني، لذلك تقدم باستقالته من وظيفته، مضحيا بالوظيفة الحكومية ذات الراتب الثابت.

48. من الرياضات المفضلة له رفع الأثقال والملاكمة.

47. جاء للقاهرة ليبدأ مشواره الفني، وانضم إلى الفرق المسرحية المتجولة في الصعيد، وكانت البداية من خلال مسارح روض الفرج، وهناك تعرف على الفنان محمود شكوكو الذي حاول مساعدته، فقدمه للفنان علي الكسار الذي ضمه لفرقته المسرحية، وقدم له دورا في فيلم «سلفني 3 جنيه»، عام 1939، الذي حصل منه على أول أجر في حياته السينمائية وكان 50 قرشا، وأصبح عضوا بارزا بهذه الفرقة.

46. التحق بفرقة «أحمد الشامي» المسرحية، وهي فرقة للهواة، وكان أول شرط للممثل المسرحي المتجول أن يقتني بطانية وحصيرة ومخدة، وبعدها انضم لفرقة «جورج أبيض»، وكان ظهوره مع تلك الفرق لا يتعدى دقائق، أو مشهدًا في مسرحية»، لكنه عمل مع عدد من نجوم عصره مثل، جورج أبيض، وفوزي الجزايرلي، وعبدالرحمن رشدي، كما اشترك في الأوبريت الغنائي «العشرة الطيبة» الذي لحنه سيد درويش، وفقا لـمجلة «أخبار النجوم».

45. عانى من الفقر والحرمان كثيرا، خاصة أن مسرح الهواة لم يكن يفي بالتزامات الحياة اليومية، لدرجة أنه طلق زوجته الثالثة لأنها لم تستطع الصبر على فقره، وفقا لصحيفة «الأهرام».

44. لقب بلقبي «الشاويش عطية»، و«أبو الدبل»، لبدانته وتكوينه الجسماني الضخم، وعندما تم سؤاله عن أكثر الأدوار التي يعتز بها، قال إنه يعتز بدور «أبوالدّبل» الذي رسمه له المخرج فطين عبدالوهاب.

43. عرف عن «القصبجي» حبه الشديد لكل من إسماعيل ياسين، ونجيب الريحاني، وكان يرى أن أعظم من قدموا أدوار الشر في السينما المصرية هم، زكي رستم، ومحمود المليجي، وفريد شوقي.

42. اتجه للعمل بالسينما في منتصف الثلاثينات وكانت بدايته في أدوار الشر، خلال فيلم «اليد السوداء» الذي عرض عام 1936، ولعب فيه دور البواب الشرير الذي تحوم حوله الشبهات بقتل أحد الأثرياء، وفي العام نفسه، قدم فيلما آخرا هو «الأبيض والأسود».

41. في عام 1937، شارك في فيلم «سلامة في خير» مع نجيب الريحاني، كما اشتركا معا، عام 1946، في فيلم «أحمر شفايف»، وفيلم «أبو حلموس» عام 1947.

40. قدمه علي الكسار في مجموعة من أفلامه منها «سلفني 3 جنيه» عام 1939، و«ألف ليلة وليلة» عام 1941، و«علي بابا والأربعين حرامي» عام 1942، الذي قدم فيه دور رئيس العصابة «حافظ شعلان»، و«نور الدين والبحارة الثلاثة» عام 1944.

39. جسد شخصية زعيم العصابة «أبو الدبل» في فيلم «الواجب»، عام 1948، إخراج هنري بركات،، وهو أقرب أدوار «القصبجي» لقلبه كما صرح في إحدى حواراته.

38. بدأ التحول المهم في مشواره الفني بعد أن شاهده الفنان أنور وجدي في أحد العروض المسرحية التي كان يقدمها مع الفنان علي الكسار ليمنحه دور شيخ المنصر «غراب» في فيلم «أمير الانتقام» عام 1950.

37. جسد «القصبجي» شخصية «حسب الله» زوج «ريا» 3 مرات، أولهما عام 1952 في فيلم «ريا وسكينة» إخراج صلاح أبو سيف، والمرة الثانية في مسرحية «ريا وسكينة» عام 1955، وثالث مرة في فيلم «إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة» عام 1955.

36. اتجه «القصبجي» إلى الكوميديا، بعدما اكتشفه المخرج فطين عبد الوهاب في دور «الشاويش عطية»، الذي اشتهر به، وأصبح راسخا في أذهان الجميع، محققًا نجاحا كبيرا في هذه الشخصية، بعد أن أداها ببراعة خلال 9 أفلام بدأت بفيلم «مغامرات إسماعيل ياسين» عام 1954.

وانتهت بفيلم «إسماعيل ياسين للبيع» عام 1958، مرورا بـ7 أفلام شهيرة هي، «إسماعيل ياسين في الجيش، وإسماعيل ياسين في البوليس، وإسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات، وإسماعيل ياسين في البوليس الحربي، وإسماعيل ياسين في الأسطول، وإسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، وإسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة».

35. من المواقف الطريفة في فيلم «إسماعيل ياسين في الأسطول»، عام 1957، أن الفنان أحمد رمزي لم يستطع منع نفسه من الضحك، ما اضطر فطين عبدالوهاب لإعادة المشاهد أكثر من مرة، ورغم ذلك لم يستطع «رمزي» التوقف عن الضحك، فاضطر في النهاية تصوير تلك المشاهد، و«رمزي» يضحك فيها.

34. لم يقتصر تعاون «القصبجي» مع إسماعيل ياسين في الأفلام التي حملت اسم الأخير فقط، بل قدما معا ثنائيا كوميديا لا يقل نجاحا في أفلام أخرى منها، «علي بابا والأربعين حرامي» عام 1942، و«ليلة الدخلة» عام 1950، و«الآنسة حنفي» عام 1954، و«ابن حميدو» عام 1957.

33. كانت فترة الخمسينات الأبرز في حياة «القصبجي»، وشهدت الفترة من عام 1947 وحتى عام 1957 نشاطا ملحوظا له، حيث كان يشارك في بطولة ما بين 10 و15 فيلماً في العام الواحد، ومن أشهر أفلامه في تلك الفترة، «شارع الحب، وسمارة، وزنوبة، وبورسعيد،والطريق المسدود، والمعلم بلبل، والأستاذة فاطمة».

32. آخر أفلام «القصبجي» مع إسماعيل ياسين» كان فيلم «لوكاندة المفاجآت» عام 1959، وبعد هذا الفيلم لم يشارك «القصبجي» سوى في 3 أفلام أخرى بعيدا عن «ياسين» قبل وفاته في عام 1963.

31. اشترك «القصبجي» مع إسماعيل ياسين في فرقته المسرحية أثناء عملها في موسم الصيف بالإسكندرية.

30. خلال الفترة من عام 1959، وحتى مرضه عام 1962، شارك «القصبجي» في أفلام «المليونير الفقير، وموعد مع المجهول، وقاطع طريق، والعتبة الخضراء، ولوكاندة المفاجآت، وشارع الحب».

29. آخر أفلامه كان فليم «انسى الدنيا» عام 1962، إخراج إلهامي حسن، بطولة إسماعيل ياسين، وشادية، وعبدالفتاح القصري.

28. يختلف حول عدد زيجاته، حيث تقول بعض المصادر إن «القصبجي» تزوج 4 مرات، وإحدى زوجاته كانت إيطالية الأصل، وآخر زوجة له عاش معها حتى وفاته وأنجب منها ابنه «فتحي»، وفقا لـ«الأهرام»، و«الراي»، ومجلة «أخبار النجوم»، بينما ذكر موقع «السينما» أنه تزوج 9 مرات، وذلك حسب رواية ابنه «فتحي»، الذي ذكر أن والده تزوج 4 مرات بشكل رسمي، و5 مرات بشكل عرفي، منهم فتاة «بدوية» أثناء تصويره فيلم «عنتر وعبلة».

27. عن تعدد زوجاته قال ابنه «فتحي» لصحيفة «الجريدة» الكويتية، إنه طلق زوجته الأولى لأنها تريد لم تكن مريحة، والثانية لأنها لم توافق على العمل في فرقته، والثالثة لأنها لم تتحمل أيام الفقر.

26. أنجب «القصبجي» 3 أبناء، الأول «محمود» من زوجته الأولى «وجيدة»، ثم ابنة من زوجة إيطالية تزوجها لمدة سنة، ثم انفصل عنها، فعادت لبلادها وأنجبت ابنته هناك، لكنه لم يكن يعرف عنها شيئًا، وله حفيدة تدعى «جويا»، عملت في بعض الإعلانات، ثم قررت مؤخرا احتراف التمثيل، حيث استعان بها المخرج سيد سيف في فيلم «علاقات خطرة»، أما ابنه الأصغر «فتحي» أنجبه من زوجته الأخيرة التي ظلت معه 18 سنة حتى وفاته.

25. قال «القصبجي» عن زوجته في لقاء إذاعي نادر له: «زوجتي سعاد أم ابني عاشت معي على الحلوة والمرة، وزوجة الممثل يجب أن تعد نفسها جيدا للأيام الحلوة والمرة»، وفقا لـ«الراي».

وقالت «سعاد» زوجة «القصبجي» عن زوجها: «زوجي لم يختلف معي أبدا وبالرغم من شكله وجسمه.. إلا أنه يحمل بين جنبيه قلب طفل صغير».

24. بسؤاله عما إذا كان يوافق على عمل ابنه الوحيد «فتحي» في التمثيل، رفض ذلك، قائلا «التمثيل مهنة كلها شقاء، وكانت أمنيته أن يلتحق ابنه بالكلية الحربية».

23. في حوار نادر لـ«القصبجي» مع مجلة «الكواكب»، في مارس 1950، قال إنه اشتهر في الوسط الفني والصحفي بالبرود الشديد‏، وكان زملائه يقولون إنه «ولا الإنجليز في زمانهم‏»، وذلك لأن كلامه قليل‏‏ وانفعالاته شحيحة‏، ولا شيء يثير غضبه‏، وفقا لـ«الأهرام».

22. حكى «القصبجي» في حواره،  اعترافات ومواقف طريفة له مع البرود، أولهما مع الفنان الراحل نجيب الريحاني، وقال «القصبجي»: «في يوم من الأيام كنت أزور الأستاذ المرحوم نجيب الريحاني في منزله، فقدم لي زجاجة كوكاكولا وكانت ساقعة جدا، فرحت أشكره وأثني عليها قائلا يا سلام دي ساقعة جدا، فرد (الريحاني) وهو يضحك: (العفو يا أفندم أنت الأسقع)».

21. ومن المواقف الطريفة التي ذكرها «القصبجي»، أن في أحد الأيام كان «القصبجي يملأ استمارة وأمام خانة الجنسية كتب كلمة‏ (مصري‏)، وكان بجانب الفنان الراحل حسن فايق الذي قال له‏:‏ (أنت هتروح في داهية لأنك مزور‏)، فسأله القصبجي مندهشا‏:‏ (ليه؟)، فأجاب (فايق) ضاحكا‏:‏ (عشان انت مصري‏..‏ بس دمك انجليزي‏)»، وفقا لـ«الأهرام».

20. وفي موقف آخر،‏ تأخر «القصبجي» عن موعد مع أصدقاءه‏، فسألوا زميله الفنان سيد سليمان عن عنوان منزله‏‏ فقال لهم‏:‏ (دا ساكن في تلاجة‏)».

‏‏ 19. وذات مرة، كان «القصبجي يمثل دور شخصية باردة ضمن أحداث فيلم‏ فقال له المخرج‏:‏ (عاوزين أبرد من كده في الفيلم)، فرد عليه (القصبجي) ببرود وجدية‏:‏ (مفيش أبرد من كده)، فقال المخرج مقتنعا‏:‏ (خلاص‏..‏ ما تمثلش‏..‏ خليك طبيعي‏)».

18. وفي أحد الأيام، «ذهب الشاعر الطبيب إبراهيم ناجي‏ لمعالجة أحد المرضي في منزله‏، فوجد عنده (القصبجي)‏،‏ وكانت حرارة المريض مرتفعة للغاية‏، فقال المريض‏:‏ (إيه رأيك يا دكتور أحط علي راسي كمادات ساقعة؟)‏، فرد (ناجي) ضاحكا‏: (علي إيه كمادات‏..‏ ما تخلي رياض يحط إيده علي رأسك شوية‏)»، وفقا لـ«الأهرام».

17. في أحد ليالي أكتوبر 1959، كان «القصبجي» ساهرا مع أصدقائه في أحد الملاهي الليلية، وبعد أن قضى سهرته، التي لم يكن يعلم أنها الأخيرة من نوعها، عاد إلى منزله سعيدا في منتصف الليل واستبدل ملابسه في حجرة نومه.

وخرج نحو المذياع بعد أن طلب من زوجته أن تعد له فنجان القهوة، وجلس بجانب المذياع يبحث بين المحطات عن صوت أم كلثوم التي يعشق سماعها ليلا، ولم تمر سوى دقائق قليلة حاول خلالها النهوض، واكتشف أنه لا يستطيع الحركة، وحاول القيام من فوق الكرسي، فسقط مرة أخرى وبكى.

16. نقل «القصبجي» إلى المستشفى، واكتشف الأطباء إصابته بشلل نصفي في الجانب الأيسر نتيجة ارتفاع ضغط الدم، ولم يستطع أن يغادر الفراش، ولم يستطع أيضا سداد مصروفات العلاج.

15. عاد إلي المنزل مع زوجته وابنه الوحيد «فتحي»، الذي بدأ رحلة المعاناة ليوفر لأبيه مصاريف العلاج.

14. اتجه «فتحي» ابن «القصبجي» إلي نقابة الممثلين ليطلب منها إعانة لوالده، الذي لم ينقطع عن سداد اشتراكات النقابة يوما، لكن النقابة لم تفعل شيئا.

13. عندما سمع محمود المليجي بوضع «القصبجي»، سارع بالذهاب إلي بيته، ولحقه المنتج جمال الليثي، الذي بمجرد رؤيته لـ«القصبجي» طريح الفراش، لا يجد نفقات العلاج أو المعيشة، حتى خرج ثائرا على نقابة الممثلين، وقرر تكوين جمعية لجمع التبرعات لعلاج «القصبجي».

وانضم إلى تلك الجمعية كل من المخرج فطين عبدالوهاب، والسيناريست علي الزرقاني، وبدأت الجمعية عملها وجمعت 300 جنيها، ما يعادل الذي يكسبه «القصبجي» في عام، حيث لم يكن دخله الشهري الثابت سوى 25 جنيهًا.

12. بدأ «القصبجي» يتماثل للشفاء بشكل تدريجي، وسعى للعودة للتمثيل مرة ثانية، وبالفعل اشترك في بعض الأفلام بمشاهد قليلة، مثل «العتبة الخضراء، وحب في حب»، وكان آخر أفلامه «انسى الدنيا»، مع شادية وإسماعيل يس.

11. في أبريل 1962، كان المخرج حسن الأمام يصور فيلم «الخطايا»، الذي ينتجه عبد الحليم حافظ، وأرسل «الإمام» إلى «القصبجي» للقيام بدور في الفيلم.

10. كان «الإمام» سمع أن «القصبجي» تماثل للشفاء بعد الشلل الذي أصابه، وبدأ يمشي ويتحرك، فأراد أن يرفع من روحه المعنوية، خاصة أن الدور كان مناسبا له.

9. ذهب «القصبجي» إلى الأستوديو ودخل البلاتوه مستندا على ذراع شقيقته، وتحامل على نفسه ليظهر أمام العاملين في البلاتوه أن باستطاعته العمل، لكن «الإمام» أدرك أن «القصبجي» ما زال يعاني وأنه سيجهد نفسه كثيرا إذا وقف أمام الكاميرا، فطيب خاطره وضحك معه، وطلب منه بلباقة أن يستريح وألا يتعجل العمل قبل أن يشفى تماما، وأنه أرسل إليه لكي يطمئن عليه.

8. وأصر «القصبجي» على العمل، وتحت ضغط وإلحاح منه، وافق «الإمام» على قيامه بالدور حتى لا يكسر بخاطره، ووقف «القصبجي» يهيئ نفسه فرحا بمواجهة الكاميرا التي طال ابتعاده عنها واشتياقه إليها.

7. مضت لحظة سكوت قبل أن ينطلق صوت «الكلاكيت»، وفتحت الكاميرا عيونها على «القصبجي»، الذي بدأ يتحرك مندمجا في أداء دوره، وفي لحظة سقط في مكانه، وانهمرت الدموع من عينيه، وحاول العاملون مساعدته على النهوض وحمله بعيدا عن البلاتوه، وعاد إلي بيته حزينا، وكانت تلك المرة الأخيرة التي يدخل فيها البلاتوه ويواجه الكاميرا.

6. في لمحة إنسانية تدل على محبة الجمهور له، أرسل عامل بالإسكندرية خطابا إلى «القصبجي»، قال فيه إنه «يتقاضى 16 قرشا في اليوم، وإنه على استعداد لأن يتنازل له عن نصف راتبه حتى يمنّ الله عليه بالشفاء»، وفقا لـ«الأهرام».

5. لفظ «القصبجي» أنفاسه الأخيرة بعد عام من تلك الواقعة، وتحديدا في 23 أبريل 1963، عن عمر يناهز 60 عاما، بعد أن قضى سهرة الوداع مع عائلته، تناول خلالها الطعمية، واستمع إلى صوت أم كلثوم الذي يعشقه عبر الإذاعة.

4. لم تجد أسرة «القصبجي» ما يغطي تكاليف جنازته، وظل جثمانه على فراشه، حتى علم المنتج جمال الليثي خبر وفاته والمأساة في تأخير دفنه، فتكفل بكل مصاريف جنازته ودفنه وعزائه.

3. أمضى «القصبجي» أكثر من 40 عاما في التمثيل، اشترك خلالهم في أكثر من 151 عملا سينمائيا ومسرحيا.

2. اشتهر «القصبجي» بعدة إفيهات منها، «هو بعينه وبغبـ ـاوته وشكـ ـله العـ ـكر»، و«صباحية مباركة يابن العبـ ـيطة»، و«مخالي شل»، و«بروروم شغلتك على المد فع بروروم».

1. ذكرت بعض المواقع خطـ ـأ أن الفنان مجدي القصبجي هو حفيد «رياض»، وهو ما نفـ ـاه ابنه «فتحي»، قائلا إنه لا ينتـ ـمي لعائلة «القصبجي» نها ئيا، بينما قال «مجدي» إن «رياض» هو زوج خالته، وإنه يستخد م اسمه اعتـ ـزازا به.

المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق