حاجات قديمه

قصة نجاة وكامل الشناوي

«بالنسبة لي، يعبّر صوت نجاة عن أعما ق الأنثى الضعـ ـيفة الخجـ ـولة التي تخـ ـاف من البوح عمّا في عالـ ـمها الذاتي من أحا سيس.

واعتـ ـقد أنها أفضل من غنى قصائدي وعبّر عنها».. نزار قباني متحدثًا عن صوت نجاة الصغيرة.

في صبيحة يومٍ هادئ أخـ ـذت الفنانة «نجاة» تتصفح الجرائد، لتعرف الأخـ ـبار كإحدى عاداتها لمتابعة ما ينشر عنها أيضاً.

وكان من ضمن ما تتصفحه جريدة «أخبار اليوم» وإذا بها تجد مقالا للكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين بعنوان «من قتـ ـل كامل الشناوى؟» .

وبحكم صداقتها للشناوى، وغنائها له أحد أفضل قصائدها «لا تكذبي» اهتمت كثيراً بقراءة المقال لكنها لم تكن تعرف أنها ستصدم بسبب ما جاء فيه.

على الفور اتصلت نجاة بمحاميها الخاص فتحي رجب، تخبره بعصبية شديدة استياءها وتطالبه برفع دعوى قضائية ضد مصطفى أمين.

وأخذت تقرأ له ما كتبه عنها  بغضب وضيق، مؤكدةً أنها لن تتراجع حتى تعاقبه بالحبس وغرامة كبيرة على ما كتبه في حقها وتشويه صورتها والربط بينها وبين موت كامل الشناوي.

Image result for ‫نجاة+وكامل الشناوي+مصطفى أمين‬‎

وينقل «المصري لايت» ما جاء في مقال الكاتب الصحفي مصطفى أمين: «برغم بدانته إلا انه كان سريع التنقل، وخصوصا في حبه وهواه، قلبه مثل برامج السينما التي تتغير كل أسبوع أو كل رواية تعرض على شاشة قلبه هي (تحفة الموسم) وهي (آخر صيحة) وهي (أقوى ما عرض حتى الآن) فإذا انتهى عرض الفيلم ارتدى نفس الثوب وتحلى بنفس الأوسمة والنياشين».

ويتابع: «في الفترة التي يحب فيها كامل الشناوي يصف المحبوبة بكل الأوصاف الحلوة والنعوت الجديدة، وهكذا ترى أن قلب كامل الشناوي مثل جمهوريات أمريكا الجنوبية، مليئة بالانقلابات والثورات والتغييرات والتبديلات.. كان ذوقه في الحب غريبًا، لا يختار إلا ملكات الجمال، كان ضخم الجثة ويصر على أن تكون محبوبته دقيقة صغيرة تكون معه رقم (50) فيكون هو الخمسة المستديرة وتكون هي الصفر الذي على اليمين».

ويضيف أمين: «كان مخلصًا أمينًا في حبه ولا يقع إلا في هوى الغانيات المتقلبات الحائرات الغادرات الخائنات، كانت الفتاة التي تقف وحدها لا تستهويه ولا تلفت نظره وإنما الذي يجذبه هو الزحام، فهو يحب المرأة التي حولها زحام شديد، فيحاول أن يشق طريقه إليها، ويدفعه من أمامه.

ويوقفه من بجواره، ويلطمه من خلفه، عشت معه الحب الذي أضناه وقتله في آخر الأمر، فقد أعطى لهذه المرأة كل شيء ولم تعطه شيئاً، وقد كتب قصيدة (لا تكذبي) في غرفة مكتبي بشقتي في الزمالك وهي قصيدة حقيقية ليس فيها مبالغة أو خيال حتى إن الموسيقار عبدالوهاب سماها (إني ضبطتكما معاً)، وكان كامل الشناوي ينظمها وهو يبكي، وبعد أن نظمها قال إنه يريد أن يقرأ القصيدة على المطربة بالتليفون».

يواصل مصطفى أمين شهادته: «كان تليفوني بسماعتين، أمسك هو سماعة وأمسكت أنا وأحمد رجب سماعة في غرفة أخرى، وتصورنا أن المطربة ما تكاد تسمع القصيدة حتى تشهق وتبكي وتنتحب ويغمى عليها وتستغفر وتعلن توبتها.. وبدأ كامل يلقي القصيدة بصوت منتحب خافت، تتخلله العبرات والتنهدات والآهات وكانت المطربة صامتة، وبعد أن انتهى كامل من إلقاء القصيدة قالت المطربة: كويسة قوي تنفع أغنيها.. لازم أغنيها، وانتهت المحادثة ورأينا كامل الشناوي أمامنا كأنه جثة بلا حراك».

ويكمل مصطفى أمين سرد شهادته: «كانت تجد متعة في العبث به، يوما تبتسم ويوما تعبس، ساعة تقبل عليه وساعة تهرب منه، تطلبه في التليفون في الصباح ثم تنكر نفسها في المساء، واستمرت لعنة الحب الفاشل تطارده وتعذبه، ومات الشناوي ومضت السنون وقابلت المطربة التي كان يعشقها وقلت لها: إنني كرهتها طول حياتي منذ قصيدة (لا تكذبي)».

كلمات نجاة التي قالتها للمحامي كانت صادمة حتى بالنسبة، له فعلى الفور قرر اتخاذ الإجراءات الرسمية برفع دعوى قضائية ضد مصطفى أمين، يطالب فيها بتطبيق قانون العقوبات ويتهمه بسب وقذف «نجاة» بما يستحق عقابه بالحبس 3 سنوات وغرامة تصل إلى نصف مليون جنيه.

مع مرور الوقت وتد خل البعض، دفع ذلك نجاة للموافقة على التنازل شرط أن يعـ ـتذر لها مصطفى أمين، والذي أصر بدوره على عد م الاعـ ـتذار وأنه لم يفعل شيئا ومتمسك بكل ما قيل في المقال.

بل فـ ـشل تدخل الكاتب الصحفي أحمد رجب ومأمون السناوي والموسيقار محمد عبـ ـدالوهاب في الصـ ـلح بين الطرفين وإقنـ ـاع نجاة بالتصـ ـالح وفقاً لما يسـ ـرده الكاتب «هاني أبو الخير في كتابه مشاهير وظرفاء القرن العشرين».

محاولات الصـ ـلح فشـ ـلت والقضـ ـية استمرت حيث شهدت أروقة محـ ـكمة جـ ـنح آد اب قصر النيل تفاصيل القضـ ـية لكن بعد فترة انتـ ـهى الجـ ـدل بحـ ـكم محـ ـكمة «رفـ ـض الد عوى وإلز ام نجاة بالمصاريف وبر اءة مصطفى أمين» ولم تنل نجاة من هذه القـ ـضية وعنـ ـادها غير التشـ ـويه واتهـ ـام البعض لها بقتـ ـل كامل الشناوي.

Related image

المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق