حاجات قديمه

محطات في حياة نجوى سالم

قال عنها النا قد طارق الشناوي في تصريح خاص ، إن الفنان الكبير نجيب الريحاني كان يحبها كأنـ ـثى.

وتابع: “هي فنانة يهو دية، تزوجت في أواخر أيامها من النا قد الكبير عبـ ـد الفتاح البارودي، وهذه الزيجة لم تكن معلنة لسنوات”.

وأوضح النا قد الكبير أنه يظن أنها ظلت على ديا نتها اليهـ ـودية، وكل اليهـ ـود الذين عاشوا في مصر بعد هزيـ ـمة 1967 كانوا عاشقين لتـ ـراب مصر”.

في بداية السينما المصرية كان أغلب اليـ ـهود يعيش في مصر وكانوا يعملون بعدة أعمال مختلفة أشهرها مهنة ساعاتي أو البقالة .

كما اتجه البعض منهم إلى مجال التمثيل وكانوا بارعين جداً في هذا المجال حتى أن معظم الجمهور كان لا يعرف أنهم يهـ ـود.

لأنهم كانوا يتخذون أسماً مستعاراً بدلاً عن أسمائهم الحقيقية مثل راقية إبراهيم ومنير مراد وليلى مراد ونجوى سالم وهي بطلة قصتنا اليوم .

وأسمها الحقيقي نظيرة موسى شحاتة، أو نينات شالوم كما ذكر أحد المواقع ونظيره أو نجوى سالم كما اشتهرت كانت تقوم دائما بدور الكوميديانة الضاحكة.

وكانت من ضمن حقبة زمنية عاش فيها المصريين في سلام نفسي بعيداً عن الصراع الحالي حول الأديان.

رغم وجود الإحتلال الإنجليزي وغيره من صعوبات مرت على مصر إلا إنه في هذا الوقت كان يذهب الجمهور لرؤية الفيلم والبطل الذي يحبه دون النظر عن ما هي ديانته أو أي شئ آخر سوى فنه وما سيُشاهده منه لذا نجح نجوم الفن من اليهود في هذه الفترة .

في دخول قلوب الكثير من المصريين وكان لهم جمهورهم الخاص بكل شخص فيهم يحبه ويحب ما يقدمه ونجوى سالم كانت الكوميديانة التي يراها المشاهد دائماً ضاحكة مبتسمة على الشاشة لكن لا يعرف أن هذه الفنانة عاشت حياة حزينة بائسة، حياتها خلف الشاشة عكس .

ما يشاهدُها الجمهور عليه في أفلامها أو على خشبة المسرح حتى أنه وصل بها الأمر إلى دخول المصحة النفسية أكثر من مرة وماتت بسبب حالتها النفسية هذه بل وحاولت الانتحار في أحدى المرات، دعونا من خلال التقرير التالي نتعرف على الجزء الغامض في حياة اليهودية نجوى سالم.

عام 1966 حاولت الفنانة الكوميدية الانتحار بعد وفاة والدتها وساءت كثيرا حالتها الصحية والنفسية ودخلت مستشفى الأمراض النفسية والعصبية.

وكان للناقد عبد الفتاح البارودي قصة طويلة معها لم تنكشف إلا بعد وفاتها، إذ إنها لم تعلن سابقا أنها متزوجة، لكنه كشف الكثير من الأسرار بعد وفاتها.

فقد تزوجته في عام 1970 بعد مساندته لها في فترة مرضها بالاكتئاب، إذ عرضت عليه الزواج ووافق على الفور لأنه كان يحبها، لكنها اشترطت أن يكون الزواج عرفيا ويكون سرا كبيرا لا يعرفه الجميع.

نجوى سالم
ولدت نجوى سالم في 17 نوفمبر عام 1926 لأم اسبانية وأب لبناني والاثنان كانوا من اليهود ولكنهُما حصلا على الجنسية المصرية، كانوا يعيشون حياة فقيرة .

حيث كان يعمل والدها إسكافياً مما أضطر نجوى العمل بعد إتمام المرحلة الإبتدائية وكانت تحب الفن والتمثيل من صغرها مما جعلها تذهب إلى الفنان نجيب الريحاني بعد حضورها إحدى عروضه المسرحية وطلبت منه أن يضمها لفرقتهِ ولكنه رفض وقال لها أنها ما زالت صغيرة وكان عمرها في هذا الوقت 12 عاماً.

تنتمى لأب لبناني وأم إسبانية يدينان باليهودية، حصلا على الجنسية المصرية

لم تيأس نجوى وذهبت له مرة أخرى بعد أن ارتدت حذاء والدتها ذو الكعب العالي ووضحت المكياج حتى تقنع الريحاني بها ولكنه رفض مرة أخرى وعَاودت المحاولة مرة أخرى ومرة تلو المرة حتى استسلم الريحاني ووافق بتَعينيها ضمن الهواة في فرقته دون أجر لمدة عام كامل وهو من أختار لها اسمها الفني نجوى سالم.

الريحاني يقتنع بها بسبب دور أخذته بالصدفة لدرجة انه اعطاها مُكافآة كبيرة كيف حدث هذا تابع معنا

صدفة تمنحها دور البطولة
في أحد العروض المسرحية تغيبت البطلة لمرضها وعرض ملقن الفرقة على نجيب الريحاني أن تأخذ نجوى سالم مكانها، وبالفعل أدت نجوى دور البطلة وكانت .

الفنانة ميمي شكيب ببراعة شديدة مما جعل الريحاني يُكافئها بـ20 جنيهاً وأعطى الملقن أيضاً 20 جنيه، وانطلقت نجوى بعدها إلى النجومية وأصبح الريحاني يسند لها دور البطولة أمامه ووصَل أجرها إلى 50 جنيهاً في الليلة.

رغم حصولها على المال إلا أنها لم تتمكن ادخار اموالِها لأنها كانت تعول أسرتها وتصرف عليهم بعد وفاة والدها، نشبت قصة حب بينها وبين الريحاني وكان الوسيط بينهم الفنانة ميمي شكيب، ولكنهما لم يتزوجا ويقال ان السبب اختلاف الديانة وهناك قول آخر وهو إن الريحاني كان يريد منها التوقف عن التمثيل لكن في النهاية لم تنجح علاقتهما.

بعد وفاة الريحاني تركت فرقته بسبب خلاف بينها وبين بديع خيري واتجهت إلى مسارِح التلفزيون، كما شاركت في عدد من الأفلام التي ظهرت فيها بدور صغير.

وفي عام 1954 قدمت أول دور هام لها في فيلم “حسن ومرقص وكوهين” وقدمت فيه دور سمحة بنت كوهين، وبعدها قدمت فيلم ملك البترول مع الفنان إسماعيل ياسين وشاركت في البرنامج الناجح “من الجاني لعدة سنوات”، اكتشفت الفنانة نجوى سالم عدد من النجوم منهم الفنان محمد صبحي، مظهر أبو النجا، ومحمد نجم.

إشهار نجوى سالم إسلامها
في عام 1960 اشهرت نجوى سالم إسلامها، وكانت تقوم بكل ما يفعل المسلم من صوم وزكاة وكانت تذبح الأضحية كل عيد أضحى وكانت تحمل المصحف الشريف معها في كُل مكان تنتقل إليه، ولكن دخلت نجوى سالم في حالة نفسية سيئة خاصة بعد وفاة والدتها عام 1966 وحاولت الإنتحار بتناول الحبوب، وتم نقلها إلى مستشفى الشفاء التي قامت إلى تحويلها إلى مستشفى بهمان بحلوان وهي مصحة للأمراض النفسية وتم علاجها على نفقة الدولة.

ذكرت مستشفى بهمان أنها ترددت عليها أكثر من مرة وكانت تعاني من حالة نفسية بسبب الاضطهاد حيث كانت ترى أن المخرجين يتعمدون إسناد الأدوار السيئة، وأن إمكانيتُها الفنية تؤهلها أن تقوم بأدوار قوية.

وقررت عام 1970 إنشاء فرقتها الخاصة وقدمت عروضها المسرحية على معهد الموسيقى العربية، ولكن تراكمت الديون عليها واضطرت إلى رهن أثاث شقتها لتسديد الديون مما جعلها توقف نشاطها الفني ومن ثم عادت مرة أخرى إلى المصحة النفسية بعد أن ساءت حالتها النفسية.

بعد وقفتهُ بجانبها في أزمتها قامت نجوى سالم بعرض الزواج على عبد الفتاح البارودي الصحفي بجريدة الأهرام ولكن اشترطت أن يكون الزواج غير علني، وبالفعل كانت تقدمه للناس على إنه خالها، وظلَ الزواج سرياً حتى وفاتها.

كان لها دوراً وطنياً ومواقف قوية أثناء حرب 67 وغيرها هي وفرقتها
دورها الوطني
كان لنجوى سالم دوراً وطنياً ملموس حيث تبرعت بإيراد عروض فرقتها كاملة لصالح ضحايا العدوان الإسرائيلي بعد نكسة 1967 ، وكانت تقوم بعروضاً مسرحية على الجبهة في قناة السويس ترفيهاً عن الجنود وفي عام 1974 كانت تدعو 70 شخصاً كل ليلة من أبطال حرب أكتوبر .

ليشاهد عروض مسرحياتها دون مقابل، وكانت تقابلهم بالورود كما كرمتها الدولة وحازت على درع “الجهاد المقدس” نظراً لشجاعتها في تقديم عروضاً مسرحية على الجبهة للجنود وكرمها الرئيس الراحل محمد أنور السادات في عيد الفن عام 1978 وتبرعتّ بجزء من الجائزة لصالح معهد شلل الأطفال وجمعية النور والأمل.

وأثناء تكريمها أمام السادات ارتدت نجوى سالم فستان زفاف أبيض وقالت في كلمتها أمامهِ أنها لم تتزوج وتزوجت الفن وحياتها كلها له، وأُكتشف بعد وفاتها أنها كانت تَخدعه وتكذبُ عليه وعلى الجميع لأنها بالفعل كانت في هذا الوقت متزوجة ولكن في السر.

وفاتها كانت بسبب وسواس الإضطهاد فكيف كانت نهاية اليهودية التي أسلمت وماتت بسبب الخوف من القتل

وفا ة نجوى سالم
رغم النجاح الذي قد مته لكن كان وسو اس الاضـ ـطهاد يطـ ـارد الفنانة نجوى سالم، وزاد أكثر في آخـ ـر أيا مها فكانت دائماً تشعر أن هناك من يريد قتـ ـلها لأنها يهو دية.

وقد مـ ـت الكثير من المساعدات للمحـ ـتاجين وأكثر فنانة قد مـ ـت التبـ ـرعات لدور الرعاية المختلفة، وهي الوحيدة التي وقفت بجانب .

الفنان عبـ ـد الفتاح القصري في آخر أيامه، والوحيدة التي حضرت جنـ ـازته ولكنها حا صرتّ نفسها في وسـ ـواس الخوف من القتـ ـل ودخلت في حالة نفسـ ـية شديدة .

دخلت على إثـ ـرها مسـ ـتشفى السلام الدولي وكان برفقتها زوجها الصحفي عبـ ـد الفتاح البارودي التي قد مـ ـته على أنه خالها على حسب ماذكرت سجلات المستـ ـشفى، ورحـ ـلت عن عالمنا في عام 1988 ودُفـ ـنت في مقـ ـابر المسلمين بالبساتين.

المصدر المصري اليوم والتحرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق