حاجات قديمه

قصة الأميرة المصرية الحز ينة

عُرفت الأميرة، فاضلة إبراهيم هانم سلطان، ابنة الأمير محمد علي، بلقب «الأميرة الحز ينة».

ولذلك قصة كانت خيو طها تُشـ ـبه حكايات الأميرات الأسطوريّة.

والتى تتطلّب ألف ليلة وليلة لكّى تروى على مهلّ. يعود نسـ ـب الأميرة فاضلة إلى الوالي المصري والألباني الأصل، محمد علي باشا.

ووالدتها الأميرة خانزادة ابنة الأمير عمر فاروق ابن السلطان العثماني عبـ ـد المجيد الثاني، أما شقيقها فهو الأمير أحمد رفعت إبراهيم.

ولدت فاضلة في باريس عام 1940، أمها زهرة خانزاده كريمة عمر فاروق أفندي نجل السلطان عبدالمجيد الثاني، وابنة الأميرة صبيحة.

كريمة آخر السلاطين العثمانيين وحيد الدين، اضطرت إلى مغادرة تركيا مع عائلتـها فـي العـام نفـسه وهي ابنة أربعة أشهر، عقب صدور قرار من الحكومة التركية بنفي كل من ينتمي بصلة القرابة إلى عائلة السلطان العثماني، وبذلك انتقلت مع عائلتها بين نيس والقاهرة والاسكندرية.

كانت الأميرة فاضلة ذات جمال فاتن أخّاذ، وفي أثناء زيارتها لعاصمة العراق، يونيو 1954، تعرّفت على الملك فيصل، والذى أُعجب بها، وبعد سنة من التعارف، التقى بها مرةً أخرى، عام 1957، في جولة بحرية على متن يخت الأميرة خانزاده، وتكرّرت اللقاءات وتوثقّت العلاقات العاطفية بينهُما، فأعلنت الخطوبة في سبتمبر 1957، في قصر أبو بكر، حيثُ تقدم الملك رسميًا للزواج منها.

كانت علاقات العراق مع تركيا في أوج ازدهارها، بدأت قصة خطوبة الملك فيصل الثاني من الأميرة فاضلة حفيدة آخر السلاطين العثمانيين وحيد الدين في صيف 1957، وبعد يومين من عودة الملك الى بغداد أعلن رئيس التشريفات علي جودت نبأ الخطوبة، وتوجهت فاضلة بعد اعلان الخطوبة رسمياً إلى فرنسا ومنها إلى لندن لتلقي دروس في مدرسة فينشينك اسكول استعداداً للزواج.

وكان الملك يقوم أحياناً أثناء زيارته لاسطنبول بزيارة خطيبته فاضلة، يقومان بزيارة بعض الدول الأوروبية، وتنشر الصحف والمجلات صورًا مختلفة للخطيبين السعيدين، كما قامت الأميرة بزيارة بغداد مع والديها قبل الانقلاب بأسابيع عادت بعدها إلى مدرستها في لندن.

وأثناء التحضير لحفل الزفاف، كانت الأميرة فاضلة تجلس بجانب جهاز الراديو في صالة المدرسة، فلم يكُن مرّ على إعلان خطبتها أسابيع، فسمعت عن الأحداث العراقية الدامية، صبيحة 14 يوليو 1948، واغتيال خطيبها، الملك فيصل، فعاشت الأميرة فاضلة في حال ذهول تام.

وفي صباح ذلك اليوم، كانت الاستعدادات قائمة في مطار «يشيل كوي» في اسطنبول لاستقبال الملك فيصل الثاني، وكان رئيس الوزراء عدنان مندريس على رأس الوفد الذي كان ينتظر وصول الملك العراقي. إلا أن الجميع فوجئ بوقوع الانقلاب في العراق.

لم تعرف عائلة فاضلة، تفاصيل الأحداث المروعة للانقلاب إلا بعد أيام عندما علمت بمصير الأمير عبدالله ورئيس الوزراء نوري السعيد والملك فيصل البالغ من العمر 23 سنة، والذى أصيب بجروح بليغة ومنع الانقلابيون الأطباء من اسعافه وتركوه ينزف حتى الموت، ثم بدأ المهرجان الدموي بسحل جثتي عبدالإله ونوري السعيد في شوارع بغداد.

وقع خبر مقـ ـتل الملك على خطيبته فاضلة كالصا عقة بعد استماعها إلى نشرة أخبار الإذاعة البريطانية، من جهاز الراديو في صالة المدرسة، انهـ ـمرت الد موع من عينيها الخضراوين، وهر عت زميلاتها يواسـ ـينها تخفـ ـيفاً، إلا أنها عاشت وهي في حـ ـال ذهـ ـول تام فترة طويلة.

ولو لم يقع 14 تموز في 1958، ولو لم يقـ ـتل الملك فيصل الثاني لكانت خطيبته الأميرة فاضلة ملكة العراق. ولما شهد العراق ما شهده من د مار وحـ ـروب وحصـ ـار اقتصادي مر ير ، ولما كانت القـ ـوات الأميـ ـركية موجودة على أراضيه كقـ ـوات احتـ ـلال.

بعد سنوات من اغتـ ـيال خطيبها الملك فيصل الثاني، تزوجت الأميرة فاضلة من الدكتور خيري اوركوبلو نجل رئيس وزراء تركيا الأسبق سعاد اوركوبلو، ورزقت منه ولدين، علي وسليم، ثم بدأت عام 1980 في العمل في اليونسكو.

المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق