حاجات قديمه

اذكي الطفل المصري

أطرف قصة جاسـ ـوسية في تاريخ الصـ ـراع بين مصر و إسـ ـرائـ ـيل.

في الفترة بين نكـ ـسة عام 1967 وقبيل حـ ـرب أكتوبر سنة 1973 .

الطريق إلى حـ رب أكتـ وبر كان مزيـ ـجًا فريدًا بين عبقرية جهاز المخـ ابرات والجيـ ش والشـ رطة.

وأفرزت عن بطولات كان أبرزها حكاية صالح عطية أصغر جاسـ وس في العالم.

فمن كونه طفل صغير يتجول في صحـ ـراء سيناء راعيًا للأغنام والدجاج.

إلى علم من أعلام الجاسـ وسية والمخابـ رات المصرية الذي لقن العـ دو درسًا لا يُنسى.

نسج سيناريو القصة رجل المخابرات المصرية والذي كان يُسمى ” كيلاني ” وهو رجل أعرابي ، أما البطل فهو الطفل ” صالح عطية ”

تبدأ القصة في عام 1968 وذلك عندما جاء لسيناء أحد ضباط المخابـ رات المصرية يدعى ”كيلاني”، متنكرا في زي أعرابي يتاجر في المخـ درات .

واختلق وقتها حيلة ” العطش والإرهاق ” بجوار بئر مياه ملاصق لدار ”الشيخ عطية” والذي كان يدخل المعسـ كر الإسـ رائيلي لإعطائهم بعض المؤن بعد أن أجبـ رته إسـ رائيل على ذلك فاستضافه الشيخ وأكرمه.

وكان هدف الضا بط ”تجنـ يد الشيخ” ليكون مرسالا لهم بالمعلومات عن تحركات جنـ ود الاحتلال وغيرها من الأمور .

إلا أن الشيخ عطية كان حذرا جدا في التكلم عن أمور خاصة للأغراب عنه ، ولاحظ كيلاني ذلك ، فلمح بجوار الشيخ عطية ابنه صالح فخطر ببال ”كيلاني” فكرة مجنوـ نة وهي أن يستـ هدف الطفل، فلن يشك به أًحد، وبالفعل لقنه دروسا بسيطة في التخـ ابر وكيفية الحصول على المعلومات.

بعد ذلك اتفق كيلاني سرا مع ”الطفل صالح” أن يلتقيا عند إحدى الصخور الكبيرة بالصحراء قرب الشاطئ ، جاء الضا بط ولم يأت الطفل ، ثم جاء حاملاً ”فرخة” وبعض ”الأغنام” تسير من خلفه، ولما سأله الضابط عن سبب تأخيره، أجاب ”صالح”: ”استنيت الوقت المناسب عشان محدش يشوفني و يكشفني” وهنا فكر الضابط في ”حيلة” تسمح للصبي بحرية أكبر في التحرك دون أن يكشفه أحد.

كانت مهمة ”صالح” هي تربية دجاج والدته ”الست مبروكة” ورعي أغنام والده ”الشيخ عطية”، وفكر ”الضابط كيلاني” أن ”تجارة البيض” داخل معسـ كر جنـ ود الجيش الإسـ رائيلي ستمكن ”صالح” من الدخول والخروج وجلب المعلومات استطاع من خلالها ”صالح” من تكوين بعض الصداقات مع جنـ ود الاحتـ لال.

وتحدثوا معه ولم يشكوا في براءته، أو أنه يعي جيدا ما يقولون لكن ”صالح” كان ”ريكوردر” يحفظ ويسجل كل ما يسمعه أو تراه عيناه داخل المعسـ كر، وكان أقرب الجنـ ود صداقة منه، جنـ دي ذا أصل يمني يدعى ”جعفر”.

استطاع ”صالح” الحصول على معلومات من خلال الرؤية عن أماكن المدا فع الثقيـ لة وأماكن حقول الألـ غام ومخازن الذخـ ائر والأسـ لحة، وتردد رجال المخا برات في استخدامه لزرع ”أجهزة تصنت” داخل إحدى مكاتب المعسـ كر، وكانت ترى أنها مجـ ازفة خطـ يرة بحياة الصبي.

لكن ”صالح” قبل المجـ ازفة دون تردد، ونجح في لصق أجهزة التصنت في ”أرجل السراير والمكاتب”، إلا أن دوره انتهى عند هذا الحد ، ثم قامت المخابرات بتهجيره هو وأسرته في سبتمبر 1973 قبل 20 يوم من اندلاع الحرب.

استقرت أسرة ”الشيخ عطية” مؤ قتًا في ”ميـ ـت أبو الكوم – قرية الرئيس السادات”، واندلعت الحـ رب، لتنتقل الأسرة بعدها للقاهرة، ويعلم ”صالح” و أسرته خطـ ورة وأهمية دوره في التمهيد للعمـ ـليات العسـ كرية في موقع عمـ ـله، واستدعته المخابـ رات فذهب إليها هو ووالده.

وعندما دخلها، ليكتشف أن ”الأعرابي كيلاني” هو ”ضابـ طًا بالمخا برات”، بعدها يكر مه ”السادات” ضمن من ساهموا في نصر أكتـ وبر’
المصدر المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق