حاجات قديمه

فضل هذا الاختراع

ولد ألفونس برتيون (Alphonse Bertillon) خلال شهر نيسان/أبريل 1853 بباريس لعائلة مرموقة.

حيث كان والده لويس أدولف برتيون (Louis Adolphe Bertillon) خبير إحصائيات وديموغرافيا مشهورا بفرنسا.

بسـ ـبب تد هور نتائجه، تخـ ـلّى ألفونس برتيون عن دراسة الطـ ـب وهو في السادسة عشرة .

من عمره لينـ ـضم سنة 1879 بعد تد خل والده لفريق العمل بمديرية شـ ـرطة باريس.

حيث أوكلت إليه في البداية مهـ ـمة ترتيب ملفات المجـ ـرمين وتحرير المحـ ـاضر في حق المو قـ ـوفين.

وخلال فترة سيئة تميّزت بغياب ابتكار وثيقة الهويّة وزوال عادة تحديد المجرمين السابقين عن طريق الكيّ بالحديد الساخن، تذمّر ألفونس برتيون من سهولة إفلات المذنبين من القانون عن طريق تغيير أسمائهم بشكل مستمر.

وانطلاقا من دراسته في مجال الطب سابقا، تذكّر برتيون، بناء على تجارب أجراها، أن قياس جمجمة الرأس يتغير من إنسان لآخر ففكّر في ابتكار نظام جديد يعتمد على قياسات جسدية معيّنة يمنح من خلاله هوية جنائية خاصة لكل إنسان ليسهل بذلك تحديده بمسرح الجريمة.

مع تواصل انتشار الجريمة أواخر القرن الـ 19، تمكن رجل شرطة فرنسي من إحداث ثورة حقيقية في مجال الأبحاث الجنائية حيث نجح الأخير في وضع جانب من أسس علم الإجرام والجنايات المعاصر عن طريق إحداث نظام برتيون (Bertillon system) المعروف على الصعيد العالمي بمسمى الأنثروبومترية الجنائية.

والتي كانت جملة من القياسات الجسدية الفريدة اختلفت من إنسان لآخر وميّزته عن غيره. وخلال العقود التالية، سهّل هذا النظام عملية تحديد المذنبين عقب جملة من الأبحاث على ساحات الجريمة ليلقى بفضل ذلك العديد من المجرمين جزاءهم.


صورة جنائية لألفونس برتيون


صورة جنائية لآل كابوني أحد أخطر رجال العصابات بأميركا

انطلاقا من ذلك، وضع ألفونس برتيون ما عرف بالأنثروبومترية الجنائية، والتي سميّت أيضا بنظام برتيون نسبة إليه، وقد تضمنت الأخيرة قياسات ميّزت كل إنسان كطول جسمه وهو واقف وطول أنفه وأصابع يده وعرض كفّه وقياس رجله وحجم جمجمة رأسه وأذنه.

ولإتمام نظامه الجديد وجعله أكثر فاعلية، أضاف ألفونس برتيون لأول مرة نظام التصوير الجنائي المعاصر الذي احتوى على صورة جانبية وأخرى مقابلة للوجه، كما اتجه لتعديل الإضاءة لجعل الصور أكثر وضوحا. بفضل هذا النظام الجديد.

أدخل ألفونس برتيون مفهوما جديدا على علم الإجرام والجنايات حيث أصبح للمتهمين سجل متكامل احتوى على بياناتهم الجسدية وسهّل عملية العثور عليهم وتحديدهم عند تغييرهم لأسمائهم.


صورة تعود للعام 1911 تجد عملية تدريس نظام برتيون لعدد من أفراد الشرطة الفرنسية

عن نظامه الجديد قال ألفونس برتيون: “عقب تحديد قياساتهم وتسجيلها، سيفكر الأشرار مرتين قبل ارتكابهم لجريمة خاصة مع إدراكهم أنهم يحملون على أجسادهم عن طريق طول رؤوسهم وأرجلهم وأصابعهم اسما يستحيل محوه”.

وتدريجيا، توسع استعمال الأنثروبومترية الجنائية بكامل أرجاء فرنسا حيث اتجهت مدارس الشرطة لتدريسه، كما انتشر هذا النظام لاحقا ليبلغ مختلف مناطق أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأميركية.

في الأثناء، عمد ألفونس برتيون لتوسيع مجال نظام الأبحاث الجنـ ـائية الذي وضعه فعـ ـمد لاحقا لالتقاط صور لساحات الجـ ـرائم ورفـ ـع الأد لة منها لتحـ ـديد المجـ ـرمين. كما دعم اعتمـ ـاد بصمـ ـات الإصبع في فرنسا مطلع القرن العشرين ما توصّل إليه برتيون سهّل عملية الإيقـ ـاع بالمجـ ـرمين واقتياـ ـدهم للعـ ـدالة.


صورة للبيانات الأنثروبومترية الجنائية لألفونس برتيون

وخلال الفترة القمـ ـعية التي عرفتها الجمهورية الثالثة الفرنسية، ساهم نظـ ـام ألفونس برتيون في إلقاء القـ ـبض على عدد كبير من المنحـ ـرفين الذين أرسـ ـلوا عقـ ـب أحـ ـكام قضـ ـائية نحو مراكز العمل القسـ ـري بكل من جزر كاليدونيا الجديدة وغويانا.

المصدر العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق