حاجات قديمه

محطات في حياة نعيمة عاكف

في 7 أكتوبر 1929، ولدت النجمة الاستعر اضية الرا حلة نعيمة عاكف.

إحدى أشهر فنانات الاستعراض في تاريخ السينما المصرية.

وقالت الفنانة هند عاكف ابنة شقيقها، في تصريحات خاصة، إن عمتها بدأت التمثيل في الـ18 من عمرها.

وتابعت: “عمتي كانت تحب الرقص بشكل كبير، وعلى خشبة أحد المسارح برمسيس شاهدها المخرج حسين فوزي.

الذي أعجب بموهبتها وخفة ظلها، واختارها للمشاركة في رقصة ضمن أحد اث فيلم ست البيت”.

واستكملت: “في فيلم أمير الدهاء، ظهر عليها المرض، بعد أن بدأ مرض السرطان في الانتشار بجسدها، ورغم ذلك خرجت من المستشفى، لتستكمل الفيلم الذي صممت استعراضاته بنفسها”.

وعن فترة مرضها قالت: “اتعذبت في الفترة دي، في البداية لما لقت نفسها دايخة وتعبانة كانت متخيلة إنها حامل، وكانت بتتمنى تخلف بنت، وفي يوم كانت بتعمل للبنوتة فستان كروشيه، لكن بكرة الخيط فكت والفستان باظ، فتشاءمت جدًا”.

واختتمت حديثها: “أخفى والدي مرضها عنها، حتى دخلت المستشفى، وبعدها أخبرها الأطباء أنها تعافت، فنظمت حفلة كبيرة، إلا أن المرض عاودها لترحل وهي لم تكمل الـ37 من عمرها”.​

على الرغم من قصر مشوارها الفني الذي آبي السـ ـرطان أن تكمله، تبقى الفنانة الراحلة نعيمة عاكف، واحدة من الذين أثروا وأثروا في خريطة السينما المصرية.

شكلت البيئة التي عاشت فيها نعيمة عاكف وعايشتها منذ نعومة أظافرها على تشكيل وعيها الفني، فقد تفحت عينيها على سيرك أبيها.

حيث تعلمت في السيرك الرقص والغناء اللذين كانا عكازيها للانطلاق إلى عالم الفن والنجومية. شعرت نعيمة عاكف منذ صغرها بأن السيرك صار أضيق من طموحها.

خاصة بعد إحساسها باستغلال أبيها لموهبتها دون رد فعل يسعدها، فسيطرت عليها فكرة الهروب لعلها تتمكن من الرفرفة في سماء آخرى أرحب سعة من ذلك السيرك.

وكأن القدر كان رحيما بنعيمة عاكف فلم تهرب بل ضاع السيرك بسبب زواج الأب من أخرى ولعب القمار، فقررت نعيمة أن تبحث وأمها وأخوتها عن طريق آخر ربما يؤدي بها إلى ما تطمح إليه.

لكن تجربة الأب القاسية تكررت مرة أخرى، عندما حاولت أمها أن تستغلها في فقرات سيرك ولكن هذه المرة كانت تقدمها في الشارع ، حتى ابتسم لها القدر بعد حين.

صدفة سعيدة
قادتها الصدفة للقاء علي الكسار، فاتفق معها وأختها على العمل في فرقته حتى تلقفتها بديعة مصابني وزايدت على أجرها فتركت الكسار لتنطلق بعد ذلك من ملهى الكيت كات الذي كان يرتادوه مخرجو السينما في ذلك الوقت.

لفتت أنظار المخرج أحمد كامل مرسي، فقدمها كراقصة في فيلم “ست البيت”، ومنه انطلقت سينمائيًا في فيلم “العيش والملح”، الذي تم إنتاجه عام 1949، تأليف حسين فوزي وبديع خيري وإخراج حسين فوزي وبطولة وسعد عبد الوهاب وحسن فايق.

بعد هذا الفيلم بدأ حسين فوزي يميل للفنانة نعيمة عاكف لتتطور العلاقة بينهما بعد أول بطولاتها السينمائية من خلال فيلم “لهاليبو” – أول فيلم يتم تصويره بالألوان في السينما – فتزوجها.

وعلى طريقة مسرحية “سيدتي الجميلة” بدأ حسين فوزي في تعليم نعيمة عاكف أصول الإتيكيت واستعان بمدرسين في اللغة العربية والإنجليزية والفرنسية، حتى أصبحت تتحدث وتكتب ثلاث لغات بإتقان.

قدمت نعيمة عاكف خلال مشوارها الفني القصير جدا – 17 عامًا – ما يقرب من 24 فيلما، منها “أمير الدهاء، وبياعة الجرايد، والحقيبة السوداء، والزوج المتشرد، وخلخال حبيبي، وأحبك يا حسن، وتمر حنة، ومدرسة البنات، وبحر الغرام، وعزيزة، ونور عيوني، وأربع بنات وضابط، ومليون جنيه، والنمر، ويا حلاوة الحب، وجنة ونار، وفتاة السيرك، وبابا عريس”.

لعبت نعيمة عاكف أدوار البطولة أمام كبار الفنانين، أمثال رشدي أباظة في “تمر حنة”، و”خلخال حبيبي”، وأنور وجدي “أربع بنات وظابط”، ومحمد فوزي “يا حلاوة الحب”، وفريد شوقي “أمير الدهاء”، وشكري سرحان “أحبك يا حسن”، و”عزيزة”، و”بابا عريس”، وعماد حمدي “ست البيت”، ويوسف شعبان “بياعة الجرايد”، يوسف وهبي “بحر الغرام”.

أحسن راقصة
بعد تألقها السينمائي طلـ ـبها المخرج زكي طليمات لتكون بطلة لفرقة الفنون الشعبية عام 1956.

وتألقت في أوبريت “يا ليل يا عين”، وحصلت نعيمة عاكف على لقب أحسن راقصة في العالم، من مهرجان الشباب العالمي بمو سكو عام 1958 ضمن 50 دولة شاركت في هذا المهرجان.

وما زال تمثالها الذي أمر الرئيس السو فييتي نيكيتا خرو تشوف بصنعه بعد أن كرمها يزيّن مسرح البولشوي حتى الآن.

المصدر الاهرام ومصراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق